دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٦ - ٩/ ٢١ نيرنگ معاويه براى رهيدن از نبرد
وإن شِئتَ أن تَكتُبَ فَاكتُب. فَكَتَبَ مُعاوِيَةُ إلى عَلِيٍّ مَعَ رَجُلٍ مِنَ السَّكاسِكِ، يُقالُ لَهُ عَبدُ اللّهِ بنُ عُقبَةَ، وكانَ مِن ناقِلَةِ[١] أهلِ العِراقِ، فَكَتَبَ:
أمّا بَعدُ، فَإِنّي أظُنُّكَ أن لَو عَلِمتَ أنَّ الحَربَ تَبلُغُ بِنا وبِكَ ما بَلَغَت وعَلِمنا، لَم يَجِنها بَعضُنا عَلى بَعضٍ، وإنّا وإن كُنّا قَد غُلِبنا عَلى عُقولِنا فَقَد بَقِي لَنا مِنها ما نَندَمُ بِهِ عَلى ما مَضى، ونُصلِحُ بِهِ ما بَقِيَ. وقَد كُنتُ سَأَلتُكَ الشّامَ عَلى ألّا يَلزَمَني لَكَ طاعَةٌ ولا بَيعَةٌ، فَأَبَيتَ ذلِكَ عَلِيَّ، فَأَعطانِي اللّهُ ما مَنَعتَ، و أنا أدعوكَ اليَومَ إلى ما دَعَوتُكَ إلَيهِ أمسِ، فَإِنّي لا أرجو مِنَ البَقاءِ إلّا ما تَرجو، ولا أخافُ مِنَ المَوتِ إلّا ما تَخافُ. وقَد وَاللّهِ رَقَّتِ الأَجنادُ، وذَهَبَتِ الرِّجالُ، ونَحنُ بَنو عَبدِ مَنافٍ لَيسَ لِبَعضِنا عَلى بَعضٍ فَضلٌ إلّا فَضلٌ لا يُستَذَلُّ بِهِ عَزيزٌ، ولا يُستَرَقُّ حُرٌّ بِهِ. وَالسَّلامُ.[٢]
٩/ ٢٢
جَوابُ الإِمامِ
٢٥٤٨. وقعة صفّين: فَلَمّا انتَهى كِتابُ مُعاوِيَةَ إلى عَلِيٍّ قَرَأَهَ، ثُمَّ قالَ: العَجَبُ لِمُعاوِيَةَ وكِتابِهِ! ثُمَّ دَعا عَلِيٌّ عُبَيدَ اللّهِ بنَ أبي رافِعٍ كاتِبَهُ، فَقالَ: اكتُب إلى مُعاوِيَةَ:
أمّا بَعد؛ فَقَد جاءَني كِتابُكَ، تَذكُرُ أنَّكَ لَو عَلِمتَ وعَلِمنا أنَّ الحَربَ تَبلُغُ بِنا وبِكَ ما بَلَغَت لَم يَجنِها بَعضُنا عَلى بَعضٍ، فَإِنّا وإيّاكَ مِنها في غايَةٍ لَم تَبلُغها، وإنّي لَو قُتِلتُ في ذاتِ اللّهِ وحَييتُ، ثُمَّ قُتِلتُ ثُمَّ حَييتَ سَبعينَ مَرَّةً، لَم أرجِع عَنِ الشِّدَّةِ في
[١]. الناقِلة: ضدُّ القاطنين( تاج العروس: ج ١٥ ص ٧٥٣« نقل»).
[٢]. وقعة صفّين: ص ٤٧٠، كنز الفوائد: ج ٢ ص ٤٤، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ١٢٩ ح ٤١٦؛ مروج الذهب: ج ٣ ص ٢٢، الأخبار الطوال: ص ١٨٧، الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٣٧، المناقب للخوارزمي: ص ٢٥٥ ح ٢٤٠ كلّها نحوه وفيها من« أمّا بعد...».