دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٢ - ١٤/ ٧ مذاكرات داوران
فَقالَ لَهُ: يا أبا موسى، «أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ»[١]، خُذ مِنَ العُهودِ وَالمَواثيقِ حَتّى تَرضى.
ثُمَّ لَم يُبقِ عَمرُو بنُ العاصِ عَهدا ولا مَوثِقا ولا يَمينا مُؤَكَّدَةً حَتّى حَلَفَ بِها، حَتّى بَقِيَ الشَّيخُ مَبهوتا، وقالَ لَهُ: قَد أحبَبتُ.[٢]
١٤/ ٨
رَأيُ الحَكَمَينِ
٢٦٢٢. تاريخ الطبري عن أبي جناب الكلبي: إنَّ عَمرا و أبا موسى حَيثُ التَقَيا بِدومَةِ الجَندَلِ، أخَذَ عَمرٌو يُقَدِّمُ أبا موسى فِي الكَلامِ، يَقولُ: إنَّكَ صاحِبُ رَسولِ اللّهِ ٦ و أنتَ أسَنُّ مِنّي، فَتَكَلَّم و أتَكَلَّمُ؛ فَكانَ عَمرٌو قَد عَوَّدَ أبا موسى أن يُقَدِّمَهُ في كُلِّ شَيءٍ، اغتَزى بِذلِكَ كُلِّهِ أن يُقَدِّمَهُ، فَيَبدَأَ بِخَلعِ عَلِيٍّ. قالَ: فَنَظَرَ في أمرِهِما ومَا اجتَمَعا عَلَيهِ، فَأَرادَهُ عَمرٌو عَلى مُعاوِيَةَ فَأَبى، و أرادَهُ عَلَى ابنِهِ فَأَبى، و أرادَ موسى عَمرا عَلى عَبدِ اللّهِ بنِ عُمَرَ فَأَبى عَلَيهِ، فَقالَ لَهُ عَمرٌو: خَبِّرني ما رَأيُكَ؟ قالَ: رَأيي أن نَخلَعَ هذَينِ الرَّجُلَينِ، ونَجعَلَ الأَمرَ شورى بَينَ المُسلِمينَ، فَيَختارَ المُسلِمونَ لِأَنفُسِهِم مَن أحَبّوا. فَقالَ لَهُ عَمرٌو: فَإِنَّ الرَّأيَ ما رَأَيتَ.
فَأَقبَلا إلَى النّاسِ وهُم مُجتَمِعونَ، فَقالَ: يا أبا موسى، أعلِمهُم بِأَنَّ رَأيَنا قَد اجتَمَعَ وَاتَّفَقَ، فَتَكَلَّمَ أبو موسى فَقالَ: إنَّ رَأيي ورَأيَ عَمرٍو قَدِ اتَّفَقَ عَلى أمرٍ نَرجو أن يُصلِحَ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ بِهِ أمرَ هذِهِ الامَّةِ. فَقالَ عَمرٌو: صَدَقَ وبَرَّ، يا أبا موسى!
[١]. الرعد: ٢٨.
[٢]. العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٤٠.