دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٨ - ١/ ٧ ١ حرقوص بن زهير
فَمَرَّ يَوما ورَسولُ اللّهِ ٦ قاعِدٌ في أصحابِهِ. فَقالَ لَهُ بَعضُ أصحابِهِ: يا نَبِيَّ اللّهِ، هذا ذاكَ الرَّجُلُ فَإِمّا أرسَلَ إلَيهِ نَبِيُّ اللّهِ ٦، وإمّا جاءَ مِن قِبَلِ نَفسِهِ فَلَمّا رَآهُ رَسولُ اللّهِ ٦ مُقبِلًا قالَ: وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ إنَّ بَينَ عَينَيهِ سُفعَةً[١] مِنَ الشَّيطانِ. فَلَمّا وَقَفَ عَلَى المَجلِسِ قالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ ٦: أ قُلتَ في نَفسِكَ حينَ وَقَفتَ عَلَى المَجلِسِ: لَيسَ فِي القَومِ خَيرٌ مِنّي؟. قالَ: نَعَم![٢]
١/ ٧ ـ ٢
عَبدُ اللّهِ بنُ وَهبٍ
تولّى قيادة الخوارج في فتنة النهروان. وليس في أيدينا معلومات تُذكَر عن ماضيه. علما أنّه لم يَقُم بالأمر في بداية تبلور التيّار الخارجي؛ فقد كان ابن الكوّاء أمير الصلاة، وشَبَث بن رِبعيّ أمير الحرب.[٣] ثمّ انفصلا عن الخوارج فيما بعد،[٤] ممّا دفعهم إلى البحث عن قائد جديد لهم. وكان المرشّحون للقيادة: هم زيد بن حُصَين، وحرقوص بن زُهير، وحمزة بن سِنان، وشُريح بن أوفى، بَيْد أنّهم رفضوا ذلك، فتأمّر عبد اللّه بن وهب عليهم.[٥] ونظّمهم من أجل الحرب، ودعاهم إليها في خُطَبه الحماسيّة، وحذّرهم من التحدّث إلى الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧،
[١]. أي علامة( النهاية: ج ٢ ص ٣٧٥« سفع»).
[٢]. مسند أبي يعلى: ج ٤ ص ١٥٤ ح ٤١١٣ وراجع المناقب لابن شهر آشوب: ج ٣ ص ١٨٧.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٦٣، مروج الذهب: ج ٢ ص ٤٠٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٩٣، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٢٧ وفيه« عليهم ابن الكوّاء» ولم يذكر شبث بن ربعيّ.
[٤]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٣٦، الفتوح: ج ٤ ص ٢٥٤.
[٥]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٣٤ و ص ١٣٧، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٧٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٩٩؛ تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٩١، كشف الغمّة: ج ١ ص ٢٦٥.