دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٦ - ٩/ ١٧ يادكردى از مبارزهجويى امام
٩/ ١٨
هُجومُ الإِمامِ عَلَى المَجموعَةِ الَّتي فيها مُعاوِيَةُ
٢٥٤٢. الأخبار الطوال: حَمَلَ عَلِيٌّ رضىاللهعنه عَلَى الجَمعِ الَّذي كانَ فيهِ مُعاوِيَةُ في أهلِ الحِجازِ مِن قُرَيشٍ وَالأَنصارِ وغَيرِهِم، وكانوا زُهاءَ اثنَي عَشَرَ ألفَ فارِسٍ، وعَلِيٌّ أمامَهُم، وكَبَّروا وكَبَّرَ النّاسُ تَكبيرَةً ارتَجَّت لَهَا الأَرضُ، فَانتَقَضَت صُفوفُ أهلِ الشّامِ، وَاختَلَفَت راياتُهُم، وَانتَهَوا إلى مُعاوِيَةَ وهُوَ جالِسٌ عَلى مِنبَرِهِ مَعَهُ عَمرُو بنُ العاصِ يَنظُرانِ إلَى النّاسِ، فَدَعا بِفَرَسٍ لِيَركَبَهُ.
ثُمَّ إنَّ أهلَ الشّامِ تَداعَوا بَعدَ جَولَتِهِم، وثابوا[١]، ورَجَعوا عَلى أهلِ العِراقِ، وصَبَرَ القومُ بَعضُهُم لِبَعضٍ إلى أن حَجَزَ بَينَهُمُ اللَّيلُ.[٢]
٢٥٤٣. وقعة صفّين: رَكِبَ عَلِيٌّ ٧ فَرَسَهُ الَّذي كانَ لِرَسولِ اللّهِ، وكانَ يُقالُ لَهُ: المُرتَجِزُ، فَرَكِبَهُ ثُمَّ تَقَدَّمَ أمامَ الصُّفوفِ، ثُمَّ قالَ: بَلِ البَغلَةُ، بَلِ البَغلَةُ. فَقُدِّمَت لَهُ بَغلَةُ رَسولِ اللّهِ ٦ الشَّهباءُ، فَرَكِبَها، ثُمَّ تَعَصَّبَ بِعِمامَةِ رَسولِ اللّهِ السَّوداءِ، ثُمَّ نادى: أيُّهَا النّاسُ! مَن يَشرِ نَفسَهُ للّهِ يَربَح؛ هذا يَومٌ لَهُ ما بَعدَهُ، إنَّ عَدُوَّكُم قَد مَسَّهُ القَرحُ كَما مَسَّكُم.[٣]
فَانتَدَبَ لَهُ ما بَينَ عَشَرَةِ آلافٍ إلَى اثنَي عَشَرَ ألفا قَد وَضَعوا سُيوفَهُم عَلى عَواتِقِهِم، وتَقَدَّمَهُم عَلِيٌّ مُنقَطِعا عَلى بَغلَةِ رَسولِ اللّهِ ٦... وتَبِعَهُ ابنُ عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ بِلِوائِهِ... وتَقَدَّمَ الأَشتَرُ... وحَمَلَ النّاسُ حَمَلَةً واحِدَةً، فَلَم يَبقَ لِأَهلِ الشّامِ صَفٌّ إلَا انتَقَضَ، و أهمَدوا ما أتَوا عَلَيهِ، حَتّى أفضَى الأَمرُ إلى مِضرَبِ مُعاوِيَةَ، وعَلِيٌّ يَضرِبُهُم بِسَيفِهِ ويَقولُ:
[١]. ثابَ الناس: اجتمعوا وجاؤوا( لسان العرب: ج ١ ص ٢٤٣« ثبب»).
[٢]. الأخبار الطوال: ص ١٨١.
[٣]. زاد في شرح نهج البلاغة هنا:« فانتدبوا لنصرة دين اللّه».