دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٠ - ٣/ ٥ شكيبايى امام بر آزار خوارج و مدارا با ايشان
فَبَعَثَ إلَيهِم عَبدَ اللّهِ بنَ عَبّاسٍ، فَرَجَعَ ولَم يَصنَع شَيئا. فَخَرَجَ إلَيهِم عَلِيٌّ فَكَلَّمَهُم حَتّى وَقَعَ الرِّضا بَينَهُ وبَينَهُم، فَدَخَلُوا الكوفَةَ.
فَأَتاهُ رَجُلٌ فَقالَ: إنَّ النّاسَ قَد تَحَدَّثوا أنَّكَ رَجَعتَ لَهُم عَن كُفرِكَ.
فَخَطَبَ النّاسَ في صَلاةِ الظُّهرِ، فَذَكَرَ أمرَهُم، فَعابَهُ، فَوَثَبوا مِن نَواحِي المَسجِدِ يَقولونَ: لا حُكمَ إلّا للّهِ.
وَاستَقبَلَهُ رَجُلٌ مِنهُم واضِعٌ إصبَعَيهِ في اذُنَيهِ، فَقالَ: «وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ»[١].
فَقالَ عَلِيٌّ: «فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ»[٢].[٣]
٢٦٨٢. الإمام الصادق ٧: إنَّ عَلِيّا ٧ كانَ في صَلاةِ الصُّبحِ فَقَرَأَ ابنُ الكَوّاء وهُوَ خَلفَهُ: «وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ». فَأَنصَتَ عَلِيٌّ ٧؛ تَعظيما لِلقُرآنِ حَتّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ، ثُمَّ عادَ في قِراءَتِهِ، ثُمَّ أعادَ ابنُ الكَوَّاء الآيَةَ، فَأَنصَتَ عَلِيٌّ ٧ أيضا، ثُمَّ قَرَأَ، فَأَعادَ ابنُ الكَوّاء فَأَنصَتَ عَلِيٌّ ٧، ثُمَّ قالَ: «فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ»، ثُمَّ أتَمَّ السّورةَ، ثُمَّ رَكَعَ.[٤]
٢٦٨٣. مروج الذهب عن الصلت بن بهرام: لَمّا قَدِمَ عَلِيٌّ الكوفَةَ جَعَلَتِ الحَرَورِيَّةُ تُناديهِ وهُوَ عَلَى المِنبَرِ: جَزِعتَ مِنَ البَلِيَّةِ، ورَضيتَ بِالقَضِيَّةِ، وقَبِلتَ الدَّنِيَّةَ، لا حُكمَ إلّا للّهِ. فَيَقولُ: حُكمَ اللّهِ أنتَظِرُ فيكُم.
[١]. الزمر: ٦٥.
[٢]. الروم: ٦٠.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٧٣، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٨٥.
[٤]. تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٣٥ ح ١٢٧ عن معاوية بن وهب، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٢ ص ١١٣ من دون إسنادٍ إلى المعصوم؛ المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ١٥٨ ح ٤٧٠٤، السنن الكبرى: ج ٢ ص ٣٤٨ ح ٣٣٢٧ كلاهما عن أبي يحيى نحوه وليس فيهما« ابن الكوّاء».