دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٦ - ٣/ ٥ شكيبايى امام بر آزار خوارج و مدارا با ايشان
بِأَبصارِهِم، فَقالَ ٧: إنَّ أبصارَ هذِهِ الفُحولِ طَوامِحُ، وإنَّ ذلِكَ سَبَبُ هَبابِها[١]، فَإِذا نَظَرَ أحَدُكُم إلَى امرَأَةٍ تُعجِبُهُ فَليُلامِس أهلَهُ، فَإِنَّما هِيَ امرَأَةٌ كَامرَأَتِهِ.
فَقالَ رَجُلٌ مِنَ الخَوارِجِ: قاتَلَهُ اللّهُ، كافِرا ما أفقَهَهُ!
فَوَثَبَ القَومُ لِيَقتُلوهُ. فَقالَ ٧: رُوَيدا؛ إنَّما هُوَ سَبٌّ بِسَبٍّ، أو عَفوٌ عَن ذَنبٍ.[٢]
٣/ ٦
بَيعَتُهُم عَبدَ اللّهِ بنَ وَهبٍ
٢٦٨٩. تاريخ الطبري عن عبد الملك بن أبي حرّة: إنَّ عَلِيّا لَمّا بَعَثَ أبا موسى لِإِنفاذِ الحُكومَةِ لَقِيَتِ الخَوارِجُ بَعضُها بَعضا، فَاجتَمَعوا في مَنزِلِ عَبدِ اللّهِ بنِ وَهَبٍ الرّاسِبِيِّ، فَحَمِدَ اللّهَ عَبدُ اللّهِ بنُ وَهبٍ و أثنى عَلَيهِ، ثُمَّ قالَ: أمّا بَعدُ، فَوَاللّهِ مايَنبَغي لِقَومٍ يُؤمِنونَ بِالرَّحمنِ ويُنيبونَ إلى حُكمِ القُرآنِ أن تَكونَ هذِهِ الدّنيَا الَّتِي الرِّضا بِها وَالرُّكونُ بِها وَالإِيثارُ إيّاها عَناءٌ وتَبارٌ آثَرَ عِندَهُم مِنَ الأَمرِ بِالمَعروفِ، وَالنَّهيِ عَنِ المُنكَرِ، وَالقَولِ بِالحَقِّ، وإن مُنَّ وضُرَّ فَإِنَّهُ مَن يُمَنُّ ويُضَرُّ في هذِهِ الدُّنيا فَإِنَّ ثوابَهُ يَومَ القيامَةِ رِضوانُ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ وَالخُلودُ في جَنّاتِهِ. فَاخرُجوا بِنا إخوانَنا مِن هذِهِ القَريَةِ الظّالِمِ أهلُها إلى بَعضِ كُوَرِ الجِبالِ، أو إلى بَعضِ هذِهِ المَدائِنِ، مُنكِرينَ لِهذِهِ البِدَعِ المُضِلَّةِ.
فَقالَ لَهُ حُرقوصُ بنُ زُهَيرٍ: إنَّ المَتاعَ بِهذِهِ الدُّنيا قَليلٌ، وإنَّ الفِراقَ لَها وَشيكٌ، فَلا تَدعُوَنَّكُم زينَتُها وبَهجَتُها إلَى المُقامِ بِها، ولا تَلفِتَنَّكُم عَن طَلَبِ الحَقِّ، وإنكارِ الظُّلمِ، فَإِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذينَ اتَّقَوا وَالَّذينَ هُم مُحسِنونَ.
فَقالَ حَمزَةُ بنُ سِنانٍ الأَسدِيُّ: يا قَومُ! إنَّ الرَّأيَ ما رَأَيتُم، فَوَلّوا أمرَكُم رَجُلًا
[١]. الهِبّة بالكسر: هياج الفحل، وهَبَّ التيس هِبابا: هاجَ ونَبّ للسّفاد( لسان العرب: ج ١ ص ٧٧٨« هبب»).
[٢]. نهج البلاغة: الحكمة ٤٢٠، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٢ ص ١١٣ وفيه« هناتها» بدل« هِبابها».