دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٦ - ٣/ ٥ هيهات كه بامداد عدل، با شما آشكار شود!
اللّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ أنَّهُ لَم يَكُنِ الَّذي كانَ مِنّا مُنافَسَةً في سُلطانٍ، ولَا التِماسَ شَيءٍ مِن فُضولِ الحُطامِ، ولكِن لِنَرُدَّ المَعالِمَ مِن دينِكَ، ونُظهِرَ الإِصلاحَ في بِلادِكَ؛ فَيَأمَنَ المَظلومونَ مِن عِبادِكَ، وتُقامَ المُعَطَّلَةُ منِ حُدودِكَ.
اللّهُمَّ إنّي أوَّلُ مَن أنابَ، وسَمِعَ و أجابَ، لَم يَسبِقني إلّا رَسولُ اللّهِ ٦ بِالصَّلاةِ، وقَد عَلِمتُم أنَّهُ لا يَنبَغي أن يَكونَ الوالي عَلَى الفُروجِ، وَالدِّماءِ، وَالمَغانِمِ، وَالأَحكامِ، وإمامَةِ المُسلِمينَ البَخيلَ؛ فَتَكونَ في أموالِهِم نَهمَتُهُ، ولَا الجاهِلُ؛ فَيُضِلَّهُم بِجَهلِهِ، ولَا الجافي؛ فَيَقطَعَهُم بِجَفائِهِ، ولَا الحائِفُ لِلدُّوَلِ[١]؛ فَيَتَّخِذَ قَوماً دونَ قَومٍ، ولَا المُرتَشي فِي الحُكمِ؛ فَيَذهَبَ بِالحُقوقِ ويَقِفَ بِها دونَ المَقاطِعِ، ولَا المُعَطِّلُ لِلسُّنَّةِ؛ فَيُهلِكَ الامَّةَ.[٢]
٣/ ٦
ما لي أراكُم عَنِ اللّهِ ذاهِبينَ؟
٢٧٦٨. الإمام عليّ ٧: أيُّهَا النّاسُ! غَيرُ المَغفولِ عَنهُم، وَالتّارِكونَ، المَأخوذُ مِنهُم. ما لي أراكُم عَنِ اللّهِ ذاهبِينَ، وإلى غَيرِهِ راغِبينَ؟ كَأَنَّكُم نَعَمٌ أراحَ بِها سائِمٌ إلى مَرعىً وَبِيٍّ ومَشرَبٍ دَوِيٍّ. وإنَّما هِيَ كَالمَعلوفَةِ لِلمُدى لا تَعرِفُ ماذا يُرادُ بِها! إذا احسِنَ إلَيها تَحسَبُ يَومَها دَهرَها، وشِبعَها أمرَها.
وَاللّهِ لَو شِئتُ أن اخبِرَ كُلَّ رَجُلٍ مِنكُم بِمَخرَجِهِ ومَولِجِهِ وجَميعِ شَأنِهِ لَفَعَلتُ، ولكِن أخافُ أن تَكفُروا فِيَّ بِرَسولِ اللّهِ ٦.
[١]. الحيف: الجَور والظلم( لسان العرب: ج ٩ ص ٦٠« حيف»). والدُّوَل جمع الدولة: وهو ما يتداول من المال فيكون لقوم دون قوم( لسان العرب: ج ١١ ص ٢٥٢« دول»).
[٢]. نهج البلاغة: الخطبة ١٣١، بحار الأنوار: ج ٢٥ ص ١٦٧ ح ٣٦.