دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦ - ٩/ ١ نبرد دستهجمعى
بِالتَّأنيسِ[١] لَها، وَالإِقرارِ عَلَيها.[٢]
٢٤٨٨. الإمام عليّ ٧ حينَ مَرَّ بِرايَةٍ لِأَهلِ الشّامِ أصحابُها لا يَزولونَ عَن مَواضِعِهِم: إنَّهُم لَن يَزولوا عَن مَواقِفِهِم دونَ طَعنٍ دِراكٍ[٣]، يَخرُجُ مِنهُ النَّسيمُ[٤]، وضَربٍ يَفلِقُ الهامَ، ويُطيحُ العِظامَ، ويَسقُطُ مِنهُ المَعاصِمُ وَالأَكُفُّ، حَتّى تُصدَعَ جِباهُهُم بِعَمَدِ الحَديدِ، وتُنثَرَ حَواجِبُهُم عَلَى الصُّدورِ وَالأَذقانِ! أينَ أهلُ الصَّبرِ وطُلّابُ الأَجرِ؟!
فَسارَت إلَيهِ عِصابَةٌ مِنَ المُسلِمينَ، فَعادَت مَيمَنَتُهُ إلى مَوقِفِها ومَصافِّها، وكَشَفَت مَن بِإِزائِها، فَأَقبَلَ حَتَّى انتَهى إلَيهِم.[٥]
٩/ ٢
استِشهادُ عَبدِ اللّهِ بنِ بُدَيلٍ
٢٤٨٩. تاريخ الطبري عن أبي روق الهمداني: قاتَلَهُم عَبدُ اللّهِ بنُ بُديَلٍ فِي المَيمَنَةِ قِتالًا شَديدا، حَتَّى انتَهى إلى قُبَّةِ مُعاوِيَةَ. ثُمَّ إنَّ الَّذين تَبايَعوا عَلَى المَوتِ أقبَلوا إلى مُعاوِيَةَ، فَأَمَرَهُم أن يَصمُدوا لِابنِ بُدَيلٍ فِي المَيمَنَةِ؛ وبَعَثَ إلى حَبيبِ بنِ مَسلَمَةَ فِي المَيسَرَةِ، فَحَمَلَ بِهِم وبِمَن كانَ مَعَهُ عَلى مَيمَنَةِ النّاسِ فَهَزَمَهُم، وَانكَشَفَ أهلُ العِراقِ مِن قِبَلِ المَيمَنَةِ حَتّى لَم يَبقَ مِنهُم إلَا ابنُ بُدَيلٍ في مِئَتَينِ أو ثَلاثِمِئَةٍ مِنَ القُرّاءِ، قَد
[١]. الإيناس: خلاف الايحاش، وكذلك التأنيس( لسان العرب: ج ٦ ص ١٤« أنس»).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٥؛ وقعة صفّين: ص ٢٥٦، الكافي: ج ٥ ص ٤٠ ح ٤ عن مالك بن أعين نحوه وراجع نهج البلاغة: الخطبة ١٠٧.
[٣]. دِراك: متتابع( لسان العرب: ج ١٠ ص ٤٢٠« درك»).
[٤]. النَّسيم: العرق( لسان العرب: ج ١٢ ص ٥٧٦« نسم»).
[٥]. الكافي: ج ٥ ص ٤٠ ح ٤ عن مالك بن أعين، الإرشاد: ج ١ ص ٢٦٧، وقعة صفّين: ص ٣٩١ عن عامر الشعبي وليس فيهما ذيله وراجع نهج البلاغة: الخطبة ١٢٣.