دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨ - ٩/ ٢ شهادت عبد الله بن بديل
أسنَدَ بَعضُهُم ظَهرَهُ إلى بَعضٍ، وَانجَفَلَ[١] النّاسُ.
فَأَمَرَ عَلِيٌّ سَهلَ بنَ حُنَيفٍ فَاستَقَدَمَ فيمَن كانَ مَعَهُ مِن أهلِ المَدينَةِ، فَاستَقبَلَتهُم جُموعٌ لِأَهلِ الشّامِ عَظيمَةٌ، فَاحتَمَلَتهُم حَتّى ألحَقَتهُم بِالمَيمَنَةِ، وكانَ فِي المَيمَنَةِ إلى مَوقِفِ عَلِيٍّ فِي القَلبِ أهلُ اليَمَنِ، فَلَمّا كَشِفُوا انتَهَتِ الهَزيمَةُ إلى عَلِيٍّ، فَانصَرَفَ يَتَمَشّى نَحوَ المَيسَرَةِ، فَانكَشَفَت عَنهُ مُضَرُ مِنَ المَيسَرَةِ، وثَبَتَت رَبيعَةُ.[٢]
٢٤٩٠. تاريخ الطبري عن فضيل بن خديج عن مولى للأشتر لَمّا كَشَفَ الأَشتَرُ عَن عَبدِ اللّهِ بنِ بُدَيلٍ و أصحابِهِ أهلَ الشّامِ وعَلِموا أنَّ عَلِيّا ٧ حَيٌّ صالِحٌ فِي المَيسَرَةِ: قالَ عَبدُ اللّهِ بنُ بُدَيلٍ لِأَصحابِهِ: استَقدِموا بِنا، فَأَرسَلَ الأَشتَرُ إلَيهِ: ألّا تَفعَلِ، اثبُت مَعَ النّاسِ فَقاتِل؛ فَإِنَّهُ خَيرٌ لَهُم، و أبقى لَكَ ولِأَصحابِكَ. فَأَبى، فَمَضى كَما هُوَ نَحوَ مُعاوِيَةَ، وحولَهُ كَأَمثالِ الجِبالِ، وفي يَدِهِ سَيفانِ، وقَد خَرَجَ فَهُوَ أمامَ أصحابِهِ، فَأَخَذَ كُلَّما دَنا مِنهُ رَجُلٌ ضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، حَتّى قَتَلَ سَبعَةً.
ودَنا مِن مُعاوِيَةَ، فَنَهَضَ إلَيهِ النّاسِ مِن كُلِّ جانِبٍ، واحيطَ بِهِ وبِطائِفَةٍ مِن أصحابِهِ، فَقاتَلَ حَتّى قُتِلَ، وقُتِلَ ناسٌ مِن أصحابِهِ، ورَجَعَت طائِفَةٌ قَد جَرِحوا مُنهَزِمينَ.
فَبَعَثَ الأَشتَرُ ابنَ جُمهانَ الجُعفِيَّ فَحَمَلَ عَلى أهلِ الشّامِ الَّذينَ يَتَّبِعونَ مَن نَجا مِن أصحابِ ابنِ بُدَيلٍ حَتّى نَفَّسوا عَنهُم وَانتَهَوا إلَى الأَشتَرِ.[٣]
[١]. انجفلَ القومُ: إذا هربوا بسرعة وانقلعوا كلّهم ومضوا( لسان العرب: ج ١١ ص ١١٤« جفل»).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٨، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٧٣؛ وقعة صفّين: ص ٢٤٨.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٣، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٧٥.