دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٨ - ٣/ ٦ چرا گريز از خدا؟
ألا وإنّي مُفضيهِ إلَى الخاصَّةِ مِمَّن يُؤمَنُ ذلِكَ مِنهُ. وَالَّذي بَعَثَهُ بِالحَقِّ وَاصطَفاهُ عَلَى الخَلقِ ما أنطِقُ إلّا صادِقاً. وقَد عَهِدَ إلَيَّ بِذلِكَ كُلِّهِ، وبِمَهلِكِ مَن يَهلِكُ، ومَنجى مَن يَنجو، ومَآلِ هذَا الأَمرِ. وما أبقى شَيئاً يَمُرُّ عَلى رَأسي إلّا أفرَغَهُ في أُذُنَيَّ و أفضى بِهِ إلَيَّ.
أيُّهَا النّاسُ! إنّي وَاللّهِ ما أحُثُّكُم عَلى طاعَةٍ إلّا و أسبِقُكُم إلَيها، ولا أنهاكُم عَن مَعصِيَةٍ إلّا و أتَناهى قَبلَكُم عَنها[١].[٢]
٣/ ٧
ما بالُكُم؟ ما دَواؤُكُم؟
٢٧٦٩. أنساب الأشراف: لَمَّا استَنفَرَ عَلِيٌّ أهلَ الكوفَةِ فَتَثاقَلوا وتَباطَؤوا، عاتَبَهُم ووَبَّخَهُم، فَلَمّا تَبَيَّنَ مِنهُمُ العَجزُ، وخَشِيَ مِنهُمُ التِمامَ عَلَى الخِذلانِ، جَمَعَ أشرافَ أهلِ الكوفَةِ ودَعا شيعَتَهُ الَّذينَ يَثِقُ بِمُناصَحَتِهِم وَطاعَتِهِم فَقالَ:
الحَمدُ للّهِ، و أشهَدُ أن لا إلهَ إلّا اللّهُ، و أنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ، أمّا بَعدُ؛ أيُّهَا النّاسُ! فَإِنَّكُم دَعَوتُموني إلى هذِهِ البَيعَةِ فَلَم أرُدَّكُم عَنها، ثُمَّ بايَعتُموني عَلَى الإِمارَةِ ولَم أسأَلُكُم إيّاها، فَتَوَثَّبَ عَلَيَّ مُتَوَثِّبونَ، كَفَى اللّهُ مَؤونَتَهُم، وصَرَعَهُم لِخُدودِهِم، و أتعَسَ جُدودَهُم، وجَعَلَ دائِرَةَ السَّوءِ عَلَيهِم.
وبَقِيَت طائِفَةٌ تُحدِثُ فِي الإِسلامِ أحداثا؛ تَعمَلُ بِالهَوى، وتَحكُمُ بِغَيرِ الحَقِّ، لَيسَت بِأهلٍ لِمَا ادَّعَت، وهُم إذا قيلَ لَهُم: تُقَدِّموا قَدَما، تَقَدَّموا، وإذا قيلَ لَهُم: أقبِلوا
[١]. قال ابن أبي الحديد: التاركون: أي يتركون الواجبات. المأخوذ منهم: معنى الأخذ منهم: انتقاص أعمارهم وانتقاض قواهم. المرعى الوبيّ: ذو الوباء والمرض. الدويّ: ذوالداء. المُدى: جمع مُدْية؛ وهي السكّين. ومعنى تكفروا فيّ برسول اللّه أي تفضّلوني عليه( شرح نهج البلاغة: ج ١٠ ص ١١ و ١٢).
[٢]. نهج البلاغة: الخطبة ١٧٥.