دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٢ - ٧/ ١١ خطبه امام، هنگام فراغت يافتن از نبرد با خوارج
ويَأمُرُ ولا يَأتي، ويَنهى ولا يَنتَهي، يُحِبُّ الصّالِحينَ ولا يَعمَلُ بِأَعمالِهِم، ويُبغِضُ الظّالِمينَ وهُوَ مِنهُم، تَغلِبُهُ نَفسُهُ عَلى ما يَظُنُّ، ولا يَغلِبُها عَلى ما يَستَيقِنُ، إنِ استَغنى فُتِنَ، وإن مَرِضَ حَزِنَ، وإنِ افتَقَرَ قَنِطَ ووَهَنَ، فَهُوَ بَينَ الذَّنبِ وَالنِّعمَةِ يَرتَعُ، يُعافى فَلا يَشكُرُ، ويُبتَلى فَلا يَصبِرُ، كَأَنَّ المُحَذَّرَ مِنَ المَوتِ سِواهُ، وكَأَنَّ مَن وُعِدَ وزُجِرَ غَيرُهُ.
يا أغراضَ المَنايا! يا رَهائِنَ المَوتِ! يا وِعاءَ الأَسقامِ! يا نُهبَةَ الأَيّامِ! ويا ثِقلَ الدَّهرِ! ويا فاكِهَةَ الزَّمانِ! ويا نورَ الحَدَثانِ! ويا خُرسُ عِندَ الحُجَجِ! ويا مَن غَمَرَتهُ الفِتَنُ وحيلَ بَينَهُ وبَينَ مَعرِفَةِ العِبَرِ. بِحَقٍّ! أقولُ: ما نَجا مَن نَجا إلّا بِمَعرِفَةِ نَفسِهِ، وما هَلَكَ مَن هَلَكَ إلّا مِن تَحتِ يَدِهِ، قالَ اللّهُ تَعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً»[١] جَعَلَنَا اللّهُ وإيّاكُم مِمَّن سَمِعَ الوَعظَ فَقَبِلَ، ودُعِيَ إلَى العَمَلِ فَعَمِلَ.[٢]
[١]. التحريم: ٦.
[٢]. كنز العمّال: ج ١٦ ص ٢٠٥ ح ٤٤٢٢٩ نقلًا عن ابن النجّار.