دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢ - ٨/ ٣ تشويق كردن ياران براى نبرد
رَأسِهِ عِمامَةٌ قَد أرخى طَرَفَيها كَأَنَّ عَينَيهِ سِراجا سَليطٍ وهُوَ يَقِفُ عَلى شِرذِمَةٍ يَحُضُّهُم حَتَّى انتَهى إلَيَّ و أنَا في كَنَفٍ مِنَ النّاسِ فَقالَ:
مَعاشِرَ المُسلِمينَ! استَشعِرُوا الخَشيَةَ، وغُضُّوا الأَصواتَ، وتَجَلبَبُوا السَّكينَةَ، وَاعمَلُوا الأَسِنَّةَ، و أقلِقُوا السُّيوفَ قَبلَ السِّلَّةِ، وَاطعُنُوا الرّخرِ[١]، ونافِحوا بِالظُّبا، وصِلُوا السُّيوفَ بِالخُطا، وَالنِّبالَ بِالرِّماحِ، فَإِنَّكُم بِعَينِ اللّهِ ومَعَ ابنِ عَمِّ نَبِيِّهِ ٦.
عاوِدُوا الكَرَّ، وَاستَحيوا مِنَ الفَرِّ؛ فَإِنَّهُ عارٌ باقٍ فِي الأَعقابِ وَالأَعناقِ، ونارٌ يَومَ الحِسابِ، وطيبوا عَن أنفُسِكُم أنفُسا، وَامشوا إلَى المَوتِ أسحُحا[٢]، وعَلَيكُم بِهذَا السَّوادِ الأَعظَمِ، وَالرِّواقِ المُطَنَّبِ[٣]، فَاضرِبوا ثَبَجَهُ[٤]؛ فَإِنَّ الشَّيطانَ راكِبٌ صَعبَهُ، ومُفرِشٌ ذِراعَيهِ، قَد قَدَّمَ لِلوَثبَةِ يَدا، و أخَّرَ لِلنُّكوصِ رِجلًا، فَصَمدا صَمدا حَتّى يَتَجَلّى لَكُم عَمودُ الدّينِ «وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَ اللَّهُ مَعَكُمْ وَ لَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ»[٥].[٦]
٢٤٦٩. الكافي عن مالك بن أعين: حَرَّضَ أميرُ المُؤمِنينَ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ النّاسَ بِصِفّينَ فَقالَ:
إنَّ اللّهَ عَزَّ وجَلَّ دَلَّكُم عَلى تِجارَةٍ تُنجيكُم مِن عَذابٍ أليمٍ، وتُشفي بِكُم عَلَى الخَيرِ: الإِيمانِ بِاللّهِ وَالجِهادِ في سَبيلِ اللّهِ، وجَعَلَ ثَوابَهُ مَغفِرَةً لِلذَّنبِ، ومساكِنَ
[١]. كذا في المصدر، وفي نهج البلاغة:« الشَّزْر». والطَّعن الشَّزْر: ما كان عن يمين وشمال( لسان العرب: ج ٤ ص ٤٠٤« شزر»).
[٢]. كذا في المصدر، ولعلّها من سَحَّ الماءَ وغيره يسحّه سَحّا: إذا صبّه صبّا متتابعا كثيرا( لسان العرب: ج ٢ ص ٤٧٦« سحح»).
وفي نهج البلاغة:« سُجُحا». والسُّجُح: السَّهلة( النهاية: ج ٢ ص ٣٤٢« سجح»).
[٣]. في المصدر:« المطَيَّب»، والصواب ما أثبتناه كما في مختصر تاريخ دمشق والمصادر الاخرى.
[٤]. ثَبجَه: وسطه ومعظمه( النهاية: ج ١ ص ٢٠٦« ثبج»).
[٥]. محمّد: ٣٥.
[٦]. تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ٤٦٠، مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٨٩، عيون الأخبار لابن قتيبة: ج ١ ص ١١٠؛ نهج البلاغة: الخطبة ٦٦ وفيه من« معاشر المسلمين»، خصائص الأئمّة :: ص ٧٥، بشارة المصطفى: ص ١٤١ كلّها نحوه.