دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٤ - ٣/ ٥ شكيبايى امام بر آزار خوارج و مدارا با ايشان
أنتُم عامِلونَ، فَيَومَ القِيامَةِ يَخسَرُ المُبطِلونَ، و «لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ»[١].[٢]
٢٦٨٦. تاريخ الطبري عن عبد الملك بن أبي حرّة الحنفي: إنَّ عَلِيّا خَرَجَ ذاتَ يَومٍ يَخطُبُ، فَإِنَّهُ لَفي خُطبَتِهِ إذ حَكَّمَتِ المُحَكَّمَةُ في جَوانِبِ المَسجِدِ، فَقالَ عَلِيٌّ: اللّهُ أكبَرُ، كَلِمَةُ حَقٍّ يُرادُ بِها باطِلٌ! إن سَكَتوا عَمَّمناهُم، وإن تَكَلَّموا حَجَجناهمُ، وإن خَرَجوا عَلَينا قاتَلناهُم.
فَوَثَبَ يَزيدُ بنُ عاصِمٍ المُحارِبِيُّ فَقالَ: الحَمدُ للّهِ غَيرَ مُوَدَّعٍ رَبُّنا، ولا مُستَغنىً عَنهُ. اللّهُمَّ، إنّا نَعوذُ بِكَ مِن إعطاءِ الدَّنِيَّةِ في دِينِنا؛ فَإِنَّ إعطاءَ الدَّنِيَّةِ فِي الدّينِ إدهانٌ في أمرِ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ، وذُلُّ راجِعٌ بِأَهلِهِ إلى سَخَطِ اللّهِ. يا عَلِيُّ، أبِالقَتلِ تُخَوِّفُنا؟ أما وَاللّهِ، إنّي لَأَرجو أن نَضرِبَكُم بِها عَمّا قَليلٍ غَيرَ مُصفَحاتٍ، ثُمَّ لَتَعلَمَنَّ أيُّنا أولى بِها صِلِيّا. ثُمَّ خَرَجَ بِهِم هُوَ وإخوَةٌ لَهُ ثَلاثَةٌ هُوَ رابِعُهُم فَاصيبوا مَعَ الخَوارِجِ بِالنَّهرِ، واصيبَ أحَدُهُم بَعدَ ذلِكَ بِالنُّخَيلَةِ.[٣]
٢٦٨٧. الإمام عليّ ٧ مِن كَلامٍ لَهُ فِي الخَوارِجِ لَمّا سَمِعَ قَولَهُم: لا حُكمَ إلّا للّهِ: كَلِمَةُ حَقٍّ يُرادُ بِها باطِلٌ! نَعَم، إنَّهُ لا حُكمَ إلّا للّهِ، ولكِن هؤُلاءِ يَقولونَ: لا إمرَةَ إلّا للّهِ، وإنَّهُ لابُدَّ لِلنّاسِ مِن أميرٍ؛ بَرٍّ أو فاجِرٍ؛ يَعمَلُ في إمرَتِهِ المُؤمِنُ، ويَستَمتِعُ فيهَا الكافِرُ، ويُبَلِّغُ اللّهُ فيهَا الأَجَلَ، ويُجمَعُ بِهِ الفَيءُ، ويُقاتَلُ بِهِ العَدُوُّ، وتَأمَنُ بِهِ السُّبُلُ، ويُؤخَذُ بِهِ لِلضَّعيفِ مِنَ القَوِيِّ، حَتّى يَستَريحَ بَرٌّ، ويُستَراحَ مِن فاجِرٍ.[٤]
٢٦٨٨. نهج البلاغة: رُوِيَ أنَّهُ ٧ كانَ جالِسا في أصحابِهِ، فَمَرَّت بِهِمُ امرَأَةٌ جَميلَةٌ، فَرَمَقَها القَومُ
[١]. الأنعام: ٦٧.
[٢]. دعائم الإسلام: ج ١ ص ٣٩٣ وراجع تاريخ ابن خلدون: ج ٢ ص ٦٣٧.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٧٢، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٩٨.
[٤]. نهج البلاغة: الخطبة ٤٠، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٣٥٨ ح ٥٩٣ وراجع أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٣٥.