دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٩٢ - ٤/ ٩ يزيد بن حجيه
استَعمَلَهُ الإِمامُ ٧ عَلَى الرَّيِّ وَدستَبى[١].[٢] لكِنَّهُ انتَهَجَ الخِيانَةَ، إذ نَقَلَ ابنُ الأَثيرِ أنَّهُ استَحوَذَ عَلى ثَلاثينَ ألفِ دِرهَمٍ مِن بَيتِ المالِ؛ وطالَبَهُ الإِمامُ بِالنَّقصِ الحاصِلِ في بَيتِ المالِ، فَأَنكَرَ ذلِكَ، فَجَلَدَهُ[٣] وسَجَنَهُ، فَفَرَّ مِنَ السِّجنِ وَالتَحَقَ بِمُعاوِيَةَ.[٤] وشَهِدَ عَلى حُجرِ بنِ عَدِيٍّ حينَ أرادَ مُعاوِيَةُ قَتلَهُ.[٥]
٢٧٨٩. الغارات: كانَ يَزيدُ بنُ حُجَيَّةَ قَد استَعمَلَهُ عَلِيٌّ ٧ عَلَى الرَّيِّ ودَستَبى، فَكَسَرَ الخَراجَ وَاحتَجَنَ[٦] المالَ لِنَفسِهِ، فَحَبَسَهُ عَلِيٌّ وجَعَلَ مَعَهُ مَولًى لَهُ يُقالُ لَهُ: سَعدٌ، فَقَرَّبَ يَزيدُ رَكائِبَهُ وسَعدٌ نائِمٌ، فَلَحِقَ بِمُعاوِيَةَ ...
وقالَ أيضا شِعرا يَذُمُّ فيهِ عَلِيّا ويُخبِرُهُ أنَّهُ مِن أعدائِهِ، لَعَنَهُ اللّهُ، فَبَلَغَ ذلِكَ عَلِيّا ٧ فَدَعا عَلَيهِ، وقالَ لِأَصحابِهِ: إرفَعوا أيديَكُم فَادعوا عَلَيهِ، فَدَعا عَلَيهِ عَلِيٌّ ٧ و أمَّنَ أصحابَهُ.
قالَ أبُو الصَّلتِ التَّيمي: فَقالَ عَلِيٌّ ٧: اللّهُمَّ إنَّ يَزيدَ بنَ حُجَيَّةَ هَرَبَ بِمالِ المُسلِمينَ، ولَحِقَ بِالقَومِ الفاسِقينَ، فَاكفِنا مَكرَهُ وكَيدَهُ، وَاجزِهِ جَزاءَ الظّالِمينَ.[٧]
[١]. دَسْتَبى: بلدة تقع إلى الغرب والجنوب الغربي من مدينة طهران، وكانت واسعة بحيث تشمل ما بين قزوين وهمدان الحاليّتين( راجع معجم البلدان: ج ٢ ص ٤٥٤).
[٢]. الغارات: ج ٢ ص ٥٢٥؛ أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢١٥، الأخبار الموفّقيّات: ص ٥٧٥ ح ٣٧٤، تاريخ دمشق: ج ٦٥ ص ١٤٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٦٧ وفيهما« استعمله على الري».
[٣]. الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٦٧.
[٤]. الغارات: ج ٢ ص ٥٢٥ ٥٢٨؛ أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢١٦، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٦٧، تاريخ دمشق: ج ٦٥ ص ١٤٧ الرقم ٨٢٥٦، الأخبار الموفّقيّات: ص ٥٧٥ ح ٣٧٤ وليس فيه« حَبَسه».
[٥]. الغارات: ج ٢ ص ٥٢٨؛ أنساب الأشراف: ج ٥ ص ٢٦٨، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٧٣.
[٦]. تَحْتَجِنُه: أي تتملّكه دون الناس، والاحتجان: جمع الشيء وضمّه إليك( النهاية: ج ١ ص ٣٤٨« حجن»).
[٧]. الغارات: ج ٢ ص ٥٢٥ و ص ٥٢٨ وراجع أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢١٥ والكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٦٧ والأخبار الموفّقيّات: ص ٥٧٥ ح ٣٧٤ وتاريخ دمشق: ج ٦٥ ص ١٤٧ ١٤٩.