دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٦ - ٢/ ٤ هشدار دادن درباره سلطه جوان ثقفى(حجاج)
الفصل الثالث
شكوى الإمام من عصيان أصحابه
٣/ ١
مُنيتُ بِمَن لا يُطيعُ
٢٧٥٩. الإمام عليّ ٧ في خُطبَةٍ خَطَبَها عِندَ عِلمِهِ بِغَزوَةِ النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ لِعَينِ التَّمرِ: مُنِيتُ بِمَن لا يُطيع إذا أمَرتُ، ولا يُجيبُ إذا دَعَوتُ، لا أبا لَكُم! ما تَنتَظِرونَ بِنَصرِكُم رَبَّكُم؟ أ ما دينٌ يَجمَعُكُم، ولا حَمِيَّةٌ تُحمِشُكُم! أقومُ فيكُم مُستَصرِخا، واناديكُم مُتَغَوِّثا، فَلا تَسمَعونَ لي قَولًا، ولا تُطيعونَ لي أمرا، حَتّى تَكَشَّفَ الامورُ عَن عَواقِبِ المَساءَةِ؛ فَما يُدرَكُ بِكُم ثارٌ، ولا يُبلَغُ بِكُم مَرامٌ.
دَعَوتُكُم إلى نَصرِ إخوانِكُم فَجَرجَرتُم جَرجَرَةَ الجَمَلِ الأَسَرِّ، وتَثاقَلتُم تَثاقُلَ النِّضوِ الأَدبَرِ، ثُمَّ خَرَجَ إلَيَّ مِنكُم جُنَيدٌ مُتَذائِبٌ ضَعيفٌ[١]، «كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ»[٢].[٣]
[١]. قال ابن أبي الحديد ما موجزه: مُنيتُ: أي بُليت. تُحمِشكم: تُغضبكم. المتغوِّث: القائل: واغوثاه!. الجرجرة: صوت يردّده البعير في حنجرته والجمل الأسرَّ الذي بكِركِرته[ هي إحدى الثفنات الخمس] دَبرَة. والنِّضْو: البعيرالمهزول. والأدبر: الذي به دَبَر؛ وهو المعقور من القتب وغيره. متذائب: مضطرب( شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٣٠٠ و ٣٠١).
[٢]. الأنفال: ٦.
[٣]. نهج البلاغة: الخطبة ٣٩.