دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٤ - ٢/ ٣ پرهيزاندن از ذلتى فراگير
وكانَ جُندَبٌ بَعدَ ذلِكَ إذا رَأى شَيئا يَكرَهُهُ، قالَ: لا يُبعِدُ اللّهُ إلّا مَن ظَلَمَ.[١]
٢/ ٤
التَّحذيرُ مِن سُلطَةِ غُلامِ ثَقيفٍ
٢٧٥٨. الإمام عليّ ٧ مِن كَلامٍ لَهُ يَنصَحُ فيهِ أصحابَهُ: لَو تَعلَمونَ ما أعلَمُ مِمّا طُوِيَ عَنكُم غَيبُهُ، إذا لَخَرَجتُم إلَى الصُّعُداتِ، تَبكونَ عَلى أعمالِكُم، وتَلتَدِمونَ عَلى أنفُسِكُم، ولَتَرَكتُم أموالَكُم لا حارِسَ لَها ولا خالِفَ عَلَيها، ولَهَمَّت كُلَّ امرِئٍ مِنكُم نَفسَهُ، لا يَلتَفِتُ إلى غَيرِها، ولكِنَّكُم نَسيتُم ما ذُكِّرتُم، و أمِنتُم ما حُذِّرتُم، فَتاهَ عَنكُم رَأيُكُم، وتَشَتَّتَ عَلَيكُم أمرُكُم. ولَوَدِدتُ أنَّ اللّهَ فَرَّقَ بَيني وَبيَنَكُم، و ألحَقَني بِمَن هُوَ أحَقُّ بي مِنكُم.
قَومٌ وَاللّهِ مَيامينُ الرَّأيِ، مَراجيحُ الحِلمِ، مَقاويلُ بِالحَقِّ، مَتاريكُ لِلبَغيِ، مَضَوا قُدُما عَلَى الطَّريقَةِ، و أوجَفوا عَلَى المَحَجَّةِ، فَظَفِروا بِالعُقبَى الدّائِمَةِ، والكَرامَةِ البارِدَةِ.
أما وَاللّهِ، لَيُسَلَّطَنَّ عَلَيكُم غُلامُ ثَقيفٍ الذَّيّالُ المَيّالُ، يَأكُلُ خَضِرَتَكُم، ويُذيبُ شَحمَتَكُم، إيهٍ أبا وَذَحَةَ[٢]![٣]
[١]. الغارات: ج ٢ ص ٤٩٢، تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٩٣، الأمالي للطوسي: ص ١٨١ ح ٣٠٢، دعائم الإسلام: ج ١ ص ٣٩١، شرح الأخبار: ج ٢ ص ٧٤ ح ٤٤١، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٢ ص ٢٧٢؛ أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٥٥ كلاهما عن جندب بن عبد اللّه الأزدي، الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٧١ كلّها نحوه.
[٢]. إليك موجز ما ذكره ابن أبي الحديد في شرح الخطبة: الصُّعُدات: جمع الصعيد؛ وهو التراب. الالتدام: ضرْبُ النساء صدورهنّ في النياحة. أوجَفوا: أسرعوا. غلام ثقيف: الحجّاج بن يوسف. الذيّال: التائه من ذال؛ أي تبختر وجرّ ذيله على الأرض. الميّال: الظالم. يأكل خضرتكم: يستأصل أموالكم. إيهٍ: كلمة يُستزاد بها من الفعل. الوَذحة: الخنفساء( شرح نهج البلاغة: ج ٧ ص ٢٧٨).
[٣]. نهج البلاغة: الخطبة ١١٦، شرح المائة كلمة: ص ٢٤٠.