دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٣٨ - ٢/ ١ ترساندن از چيرگى شاميان
أيُّهَا القَومُ الشّاهِدَةُ أبدانُهُمُ، الغائِبَةُ عَنهُم عُقولُهُم، المُختَلِفَةُ أهواؤُهُمُ، المُبتلى بِهِم امَراؤُهُم، صاحِبُكُم يُطيعُ اللّهَ و أنتُم تَعصونَهُ، وصاحِبُ أهلِ الشّامِ يَعصِي اللّهَ وهُم يُطيعونَهُ، لَوَدَدتُ وَاللّهِ أنَّ مُعاوِيَةَ صارَفَني بِكُم صَرفَ الدّينارِ بِالدِّرهَمِ؛ فَأَخَذَ مِنّي عَشَرَةً مِنكُم، و أعطاني رَجُلًا مِنهُم!
يا أهلَ الكوفَةِ! مُنيتُ مِنكُم بِثَلاثٍ وَاثنَتَينِ: صُمٌّ ذَوو أسماعٍ، وبُكمٌ ذَوو كَلامٍ، وعُميٌ ذَوو أبصارٍ، لا أحرارٌ صَدقٌ عِندَ اللِّقاءِ، ولا إخوانٌ ثِقَةٌ عِندَ البَلاءِ! تَرِبَت أيديكُم! يا أشباهَ الإِبِلِ غابَ عَنها رُعاتُها! كُلَّما جُمِعَت مِن جانِبٍ تَفَرَّقَت مِن آخَرَ، وَاللّهِ لَكَأَنّي بِكُم فيما إخالُكُم[١] أن لَو حَمِسَ الوَغى، وحَمِيَ الضِّرابُ، قَد انفَرَجتُم عَنِ ابنِ أبي طالبٍ انفِراجَ المَرأَةِ عَن قُبُلِها[٢]، وإنّي لَعَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبّي، ومِنهاجٍ مِن نَبِيّي، وإنّي لَعَلَى الطَّريقِ الواضِحِ أَلقُطُهُ لَقطا.[٣]
٢٧٥٤. عنه ٧ فِي استِنفارِ النّاسِ إلى أهلِ الشّامِ: أ لا تَرَونَ يا مَعاشِرَ أهلِ الكوفَةِ، وَاللّهِ لَقَد ضَرَبتُكُم بِالدِّرَّةِ الَّتي أعِظُ بِهَا السُّفَهاءَ، فَما أراكُم تَنتَهونَ، ولَقَد ضَرَبتُكُم بِالسِّياطِ الَّتي اقيمَ بِهَا الحُدودُ، فَما أراكُم تَرعَوونَ، فَما بَقِيَ إلّا سَيفي، وإنّي لَأَعلَمُ الَّذي يُقَوِّمُكُم بِإِذنِ اللّهِ، ولكِنّي لا احِبُّ أن ألِيَ تِلكَ مِنكُم.
وَالعَجَبُ مِنكُم ومِن أهلِ الشّامِ، أنَّ أميرَهُم يَعصِي اللّهَ وهُم يُطيعونَهُ، و أنَّ أميرَكُم يُطيعُ اللّهَ و أنتُم تَعصونَهُ! إن قُلتُ لَكُمُ: انفِروا إلى عَدُوِّكُم، قُلتُمُ: القَرُّ يَمنَعُنا! أفَتَرَونَ عَدُوَّكُم لا يَجِدونَ القَرَّ كَما تَجِدونَهُ؟ ولكِنَّكُم أشبَهتُم قَوما قالَ لَهُم رَسولُ اللّهِ ٦:
[١]. إخالُكَ: أظنّكَ( لسان العرب: ج ١١ ص ٢٢٦« خيل»).
[٢]. انفراج المرأة عن قبلها يكون عند الولادة أو عندما يُشرع عليها سلاح. وفيه كناية عن العجز والدناءة في العمل.
[٣]. نهج البلاغة: الخطبة ٩٧.