دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٨ - ٧/ ٦ تار و مار شدن خوارج در زمانى كوتاه
وَالسُّيوفِ، فَوَاللّهِ ما لَبَّثوهُم أن أناموهُم.
ثُمَّ إنَّ حَمزَةَ بنَ سِنانٍ صاحِبَ خَيلِهِم لَمّا رَأَى الهَلاكَ، نادى أصحابَهُ أنِ انزِلوا، فَذَهَبوا لِيَنزِلوا فَلَم يَتَقارّوا حَتّى حَمَلَ عَلَيهِمُ الأَسوَدُ بنُ قَيسٍ المُرادِيُّ، وجاءَتهُم الخَيلُ مِن نَحوِ عَلِيٍّ فاهمِدوا فِي السّاعَةِ.[١]
٢٧٢٧. تاريخ الطبري عن حكيم بن سعد في وَصفِ حَربِ النَّهرَوانِ: ما هُوَ إلّا أن لَقينا أهلَ البَصرَةِ، فَما لَبَّثناهُم، فَكَأَنَّما قيلَ لَهُم: موتوا، فَماتوا قَبلَ أن تَشتَدَّ شَوكَتُهُم، وتَعظُمَ نِكايَتَهُم.[٢]
٢٧٢٨. الإمامة والسياسة عن الثعلبي: لَقَد رَأَيتُ الخَوارِجَ حينَ استَقبَلَتهُمُ الرِّماحُ وَالنَّبلُ كَأَنَّهُم مَعَزٌ اتَّقَتِ المَطَرَ بِقُرونِها، ثُمَّ عَطَفَتِ الخَيلُ عَلَيهِم مِنَ المَيمَنَةِ وَالمَيسَرَةِ، ونَهَضَ عَلِيٌّ فِي القَلبِ بِالسُّيوفِ وَالرِّماحِ، فَلا وَاللّهِ ما لَبِثوا فُواقا[٣]، حَتّى صَرَعَهُمُ اللّهُ، كَأَنَّما قيلَ لَهُم: موتوا فَماتوا.[٤]
٢٧٢٩. الأخبار الطوال في ذِكرِ بَدءِ القِتالِ: قالَ عَلِيٌّ لِأَصحابِهِ:
لا تَبدَؤوهُم بِالقِتالِ حَتّى يَبدَؤوكُم.
فَتَنادَتِ الخَوارِجُ: لا حُكمَ إلّا للّهِ وإن كَرِهَ المُشرِكونَ، ثُمَّ شَدّوا عَلى أصحابِ عَلِيٍّ شِدَّةَ رَجُلٍ واحِدٍ، فَلَم تَثبُت خَيلُ عَلِيٍّ لِشِدَّتِهِم، وَافتَرَقَتِ الخَوارِجُ فِرقَتَينِ: فِرقَةٌ أخَذَت نَحوَ المَيمَنَةِ، وفِرقَةٌ اخرى نَحوَ المَيسَرَةِ.
وعَطَفَ عَلَيهِم أصحابُ عَلِيٍّ، وحَمَلَ قَيسُ بنُ مُعاوِيَةَ البُرجُمِيُّ مِن أصحابِ
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٨٦، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٠٦، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٨٩ كلاهما نحوه من« ثمّ تنادوا».
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٨٧.
[٣]. الفواق: أي قسمها في أقدر فواق ناقة، وهو ما بين الحلْبَتين من الراحة( النهاية: ج ٣ ص ٤٧٩« فوق»).
[٤]. الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٦٩.