دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٢ - ١٤/ ٤ سفارش احنف بن قيس به ابو موسى
ثُمَّ أرادَ أن يَبورَ[١] ما في نَفسِهِ لِعَلِيٍّ فَقالَ لَهُ: فَإِن لَم يَستَقِم لَكَ عَمرٌو عَلَى الرِّضا بِعَلِيٍّ فَخَيِّرهُ أن يَختارَ أهلُ العِراقِ مِن قُرَيشِ الشّامِ مَن شاؤوا؛ فَإِنَّهُم يُوَلّونَا الخِيارَ؛ فَنَختارُ مَن نُريدُ، وإن أبَوا فَليَختَر أهلُ الشّامِ مِن قُرَيشِ العِراقِ مَن شاؤوا، فَإِن فَعَلوا كانَ الأَمرُ فينا.
قالَ أبو موسى: قَد سَمِعتُ ما قُلتَ. ولَم يَتَحاشَ لِقَولِ الأَحنَفِ.
قالَ: فَرَجَعَ الأَحنَفُ فَأَتى عَلِيّا فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ! أخرَجَ وَاللّهِ أبو موسى زُبدَةَ سِقائِهِ في أوَّلِ مَخضِهِ، لا أرانا إلّا بَعَثنا رَجُلًا لا يُنكِرُ خَلعَكَ.
فَقالَ عَلِيٌّ: يا أحنَفُ! إنَّ اللّهَ غالِبٌ عَلى أمرِهِ. قالَ: فَمِن ذلِكَ نَجزَعُ يا أميرَ المُؤمِنينَ.
وفَشا أمرُ الأَحنَفِ و أبي موسى فِي النّاسِ.[٢]
١٤/ ٥
وَصِيَّةُ مُعاوِيَةَ لِعَمرِو بنِ العاصِ
٢٦١٥. البيان والتبيين: قالَ مُعاوِيَةُ لِعَمرِو بنِ العاصِ: يا عَمرُو! إنَّ أهلَ العِراقِ قَد أكرَهوا عَلِيّا عَلى أبي موسى، و أنَا و أهلُ الشّامِ راضونَ بِكَ.
وقَد ضُمَّ إلَيكَ رَجُلٌ طَويلُ اللِّسانِ، قَصيرُ الرَّأيِ؛ فَأَجِدِ الحَزَّ، وطَبِّقِ المَفصِلَ، ولا تَلقِهِ بِرَأيِكَ كُلِّهِ.[٣]
[١]. يبور: أي يختبر ويمتحن( النهاية: ج ١ ص ١٦١).
[٢]. وقعة صفّين: ص ٥٣٦؛ الفتوح: ج ٤ ص ٢٠٨، الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٥٤ وفيه إلى« الأمر فينا» وكلاهما نحوه.
[٣]. البيان والتبيين: ج ١ ص ١٧٢، مروج الذهب: ج ٢ ص ٤٠٦، الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٥٤ نحوه وراجع العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٤٠.