دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٠ - ٧/ ٦ تار و مار شدن خوارج در زمانى كوتاه
عَلِيٍّ عَلى شُرَيحِ بنِ أبي أوفى، فَضَرَبَهُ بِالسَّيفِ عَلى ساقِهِ فَأَبانَها فَجَعَلَ يُقاتِلُ بِرَجُلٍ واحِدَةٍ وهُوَ يَقولُ:
الفَحلُ يَحمي شَولَهُ مَعقولًا
فَحَمَلَ عَلَيهِ قَيسُ بنُ سَعدٍ فَقَتَلَهُ وقُتِلَتِ الخَوارِجُ كُلُّها رِبضَةً[١] واحِدَةً.[٢]
٧/ ٧
استِبشارُ النّاسِ بِظُهورِ آيَةٍ مِن آياتِ النُّبُوَّةِ
٢٧٣٠. مسند ابن حنبل عن أبي كثير مولى الأنصار: كُنتُ مَعَ سَيِّدي مَعَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ رضىاللهعنه حَيثُ قُتِلَ أهلُ النَّهرَوانِ، فَكَأَنَّ النّاسَ وَجَدوا في أنفُسِهِم مِن قَتلِهِم.
فَقالَ عَلِيٌّ رضىاللهعنه: يا أيُّهَا النّاسُ! إنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ قَد حَدَّثَنا بِأَقوامٍ يَمرُقونَ مِنَ الدّينِ كَما يَمرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لا يَرجِعونَ فيهِ أبَدا حَتّى يَرجِعَ السَّهمُ عَلى فوقِهِ، وإنَّ آيَةَ ذلِكَ أنَّ فيهِم رَجُلًا أسوَدَ مُخدَجَ[٣] اليَدِ، إحدى يَدَيهِ كَثَديِ المَرأَةِ، لَها حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ ثَديِ المَرأَةِ، حَولَهُ سَبعُ هُلُباتٍ، فَالتَمِسوهُ، فَإِنّي أراهُ فيهِم.
فَالتَمَسوهُ فَوَجَدوهُ إلى شَفيرِ النَّهرِ تَحتَ القَتلى، فَأَخرَجوهُ.
فَكَبَّرَ عَلِيٌّ رضىاللهعنه فَقالَ: اللّهُ أكَبرُ، صَدَقَ اللّهُ ورَسولُهُ، وإنَّهُ لَمُتَقَلِّدٌ قَوسا لَهُ عَرَبِيَّةً، فَأَخَذَها بِيَدِهِ فَجَعَلَ يَطعَنُ بِها في مُخدَجَتِهِ ويَقولُ: صَدَقَ اللّهُ ورَسولُهُ، وكَبَّرَ النّاسُ حينَ رَأَوهُ وَاستَبشَروا، وذَهَبَ عَنهُم ما كانوا يَجِدونَ.[٤]
[١]. الرِّبضة: مقتل قوم قتلوا في بقعة واحدة( لسان العرب: ج ٧ ص ١٥٣« ربض»).
[٢]. الأخبار الطوال: ص ٢١٠.
[٣]. مُخدَج اليد: ناقص اليد( لسان العرب: ج ٢ ص ٢٤٨« خدج»).
[٤]. مسند ابن حنبل: ج ١ ص ١٩١ ح ٦٧٢، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٩٤ وراجع تاريخ بغداد: ج ١ ص ١٩٩ ح ٣٨.