دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٢ - ٥/ ٤ خبر دادن امام از رويدادهاى آينده جنگ
الفصل السادس
إقامة الحجّة في ساحة القتال
٦/ ١
احتِجاجاتُ الإِمامِ عَلَيهِم
٢٧١٠. نهج البلاغة: مِن كَلامٍ لَهُ ٧ قالَهُ لِلخَوارِجِ، وقَد خَرَجَ إلى مُعَسكَرِهِم وهُم مُقيمونَ عَلى إنكارِ الحُكومَةِ فَقالَ ٧: أكُلُّكُم شَهِدَ مَعَنا صِفّينَ؟
فَقالوا: مِنّا مَن شَهِدَ، ومِنّا مَن لَم يَشهَد.
قالَ: فَامتازوا فِرقَتَينِ؛ فَليَكُن مَن شَهِدَ صِفّينَ فِرقَةً، ومَن لَم يَشهَدها فِرقَةً، حَتّى اكَلِّمَ كُلّاً مِنكُم بِكَلامِهِ. ونادَى النّاسَ، فَقالَ: أمسِكوا عَنِ الكَلامِ، و أنصِتوا لِقَولي، و أقبِلوا بِأَفئِدَتِكُم إلَيَّ، فَمَن نَشَدناهُ شَهادَةً فَليَقُل بِعِلمِهِ فيها.
ثُمَّ كَلَّمَهُم ٧ بِكَلامٍ طَويلٍ، مِن جُملَتِهِ أن قالَ ٧: أ لَم تَقولوا عِندَ رَفعِهِمُ المَصاحِفَ حيلَةً وغيلَةً ومَكرا وخَديعَةً: إخوانُنا و أهلُ دَعوَتِنَا استَقالونا وَاستَراحوا إلى كِتابِ اللّهِ سُبحانَهُ، فَالرَّأيُ القَبولُ مِنهُم، وَالتَّنفيسُ عَنهُم؟
فَقُلتُ لَكُم: هذا أمرٌ ظاهِرُهُ إيمانٌ، وباطِنُهُ عُدوانٌ، و أوَّلُهُ رَحمَةٌ، وآخِرُهُ نَدامَةٌ، فَأَقيموا عَلى شَأنِكُم، وَالزَموا طَريقَتَكُم، وعَضّوا عَلَى الجِهادِ بِنَواجِذِكُم، ولا تَلتَفِتوا إلى ناعِقٍ نَعَقَ؛ إن اجيبَ أضَلَّ، وإن تُرِكَ ذَلَّ.