دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٨ - ١٣/ ٣ آغاز برانگيخته شدن اعتراض
اولئِكَ إخوانِيَ الذّاهِبونَ. فَحَقٌّ لَنا أن نَظمَأَ إلَيهِم، ونَعَضَّ الأَيدِيَ عَلى فِراقِهِم. إنَّ الشَّيطانَ يُسَنِّي لَكُم طُرُقَهُ، ويُريدُ أن يَحُلَّ دينَكُم عُقدَةً عُقدَةً، ويُعطِيَكُم بِالجَماعَةِ الفُرقَةَ، وبِالفُرقَةِ الفِتنَةَ، فَاصدِفوا عَن نَزَغاتِهِ ونَفَثاتِهِ، وَاقبَلُوا النَّصيحَةَ مِمَّن أهداها إلَيهِم، وَاعقِلوها عَلى أنفُسِكُم[١].[٢]
١٣/ ٤
دُخولُ الكُوفَةِ وبَدءُ فِتنَةٍ اخرى
٢٦٠٨. تاريخ الطبري عن عمارة بن ربيعة في صِفَةِ أصحابِ الإِمامِ ٧: خَرَجوا مَعَ عَلِيٍّ إلى صِفّينَ وهُم مُتَوادّونَ أحِبّاءُ، فَرَجَعوا مُتَباغِضينَ أعداءَ، ما بَرِحوا مِن عَسكَرِهِم بِصِفّينَ حَتّى فَشا فيهِمُ التَّحكيمُ، ولَقَد أقبَلوا يَتَدافَعونَ الطَّريقَ كُلَّهُ ويَتَشاتَمونَ ويَضطَرِبونَ بِالسِّياطِ. يَقولُ الخَوارِجُ: يا أعداءَ اللّهِ! أدهَنتُم في أمرِ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ وحَكَّمتُم! وقالَ الآخِرونَ: فارَقتُم إمامَنا، وفَرَّقتُم جَماعَتَنا.
فَلَمّا دَخَلَ عَلِيٌّ الكوفَةَ لَم يَدخُلوا مَعَهُ حَتّى أتَوا حَرَوراءَ[٣]، فَنَزَلَ بِها مِنهُمُ اثنا
[١]. قال ابن أبي الحديد ما ملخّصه:
العُقدة: الرأي الوثيق. الدويّ: الشديد. النَّزَعَة: جمع نازع؛ وهو الذي يستقي الماء. الأشطان: جمع شَطَن؛ وهو الحبل. الرَّكيّ: الآبار؛ جمع رَكيّة. الوَلَه: شدَّة الحبّ حتى يذهب العقل. اللِّقاح: الإبل، والواحدة لقوح؛ وهي الحلوب. أخذوا بأطراف الأرض: أي أخذوا على الناس بأطراف الأرض؛ أي حصروهم. لا يبشّرون بالأحياء....: أي إذا ولد لأحدهم مولود لم يبشّر به. مَرِهَت عينُ فلان: إذا فسدت لترك الكُحل. يُسنّي: يُسهّل. صدف عن الأمر: انصرف عنه. اعقلوها على أنفسكم: أي اربطوها والزموها( شرح نهج البلاغة: ج ٧ ص ٢٩٢ ٢٩٦).
[٢]. نهج البلاغة: الخطبة ١٢١، الاحتجاج: ج ١ ص ٤٣٨ ح ٩٩ وفيه إلى« الرَّكِيّ»، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٣٦٢ ح ٥٩٧ وراجع الاختصاص: ص ١٥٦.
[٣]. حَرَوْراء: قرية بظاهر الكوفة، وقيل: موضع على ميلين منها، نزل به الخوارج الذين خالفوا علي بن أبي طالب رضى الله عنه فنسبوا إليها( معجم البلدان: ج ٢ ص ٢٤٥).