دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٨ - ١١/ ٤ امام در محاصره سيهپيشانىها
إلّا أن يُقطَعَ دابِرُ الَّذينَ ظَلَموا.
فَجاءَهُ زُهاءُ عِشرينَ ألفا مُقَنِّعينَ فِي الحَديدِ شاكِي السِّلاحِ، سُيوفُهُم عَلى عَواتِقِهِم، وقَدِ اسوَدَّت جِباهُهُم مِنَ السُّجودِ!! يَتَقَدَّمُهُم مِسعَرُ بنُ فَدَكِيٍّ، وزَيدُ بنُ حُصَينٍ، وعِصابَةٌ مِنَ القُرّاءِ الَّذينَ صاروا خَوارِجَ مِن بَعدُ، فَنادَوهُ بِاسمِهِ لا بِإِمرَةِ المُؤمِنينَ: يا عَلِيُّ! أجِبِ القَومَ إلى كِتابِ اللّهِ إذ دُعيتَ إلَيهِ، وإلّا قَتَلناكَ كَما قَتَلنَا ابنَ عَفّانَ، فَوَاللّهِ لَنَفعَلَنَّها إن لَم تُجِبهُم.
فَقالَ لَهُم: وَيحَكُم! أنا أوَّلُ مَن دَعا إلى كِتابِ اللّهِ، و أوَّلُ مَن أجابَ إلَيهِ، ولَيسَ يَحِلُّ لي ولا يَسَعُني في ديني أن ادعى إلى كِتابِ اللّهِ فَلا أقبَلَهُ، إنّي إنَّما اقاتِلُهُم لِيَدينوا بِحُكمِ القُرآنِ؛ فَإِنَّهُم قَد عَصَوُا اللّهَ فيما أمَرَهُم، ونَقَضوا عَهدَهُ، ونَبَذوا كِتابَهُ، ولكِنّي قَد أعلَمتُكُم أنَّهُم قَد كادوكُم، و أنَّهُم لَيسُوا العَمَلَ بِالقُرآنِ يُريدونَ.
قالوا: فَابعَث إلَى الأَشتَرِ لِيَأتِيَكَ. وقَد كانَ الأَشتَرُ صَبيحَةَ لَيلَةِ الهَريرِ قَد أشرَفَ عَلى عَسكَرِ مُعاوِيَةَ لِيَدخُلَهُ.[١]
١١/ ٥
رُجوعُ الأَشتَرِ مِنَ المَعرَكَةِ
٢٥٧٩. وقعة صفّين عن إبراهيم بن الأشتر: كُنتُ عِندَ عَلِيٍّ حينَ أكرَهَهُ النّاسُ عَلَى الحُكومَةِ، وقالوا: ابعَث إلَى الأَشتَرِ فَليَأتِكَ.
[١]. وقعة صفّين: ص ٤٨٩، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٣ ص ١٨٣ وفيه إلى« صحبتم رجالًا»، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٥٣٢ ح ٤٤٩؛ شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٢١٦ وراجع مروج الذهب: ج ٢ ص ٤٠١ وتاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٨ والكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٨٦ والبداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٧٣.