دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٠ - ١١/ ٥ بازگشت اشتر از عرصه نبرد
قالَ: فَأَرسَلَ عَلِيٌّ إلَى الأَشتَرِ يَزيدَ بنَ هانِئٍ السَّبيعِيَّ أنِ ائتِني.
فَأَتاهُ فَبَلَّغَهُ.
فَقالَ: قُل لَهُ: لَيسَ هذِهِ السّاعَةُ الَّتي يَنبَغي لَكَ أن تُزيلَني فيها عَن مَوقِفي، إنّي قَد رَجَوتُ أن يُفتَحَ لي؛ فَلا تُعجِلني.
فَرَجَعَ يَزيدُ بنُ هانِئٍ إلى عَلِيٍّ فَأَخبَرَهُ، فَما هُوَ إلّا أنِ انتَهى إلَينا، فَارتَفَعَ الرَّهَجُ، وعَلَتِ الأَصواتُ مِن قِبَلِ الأَشتَرِ[١]، فَقالَ لَهُ القَومُ: وَاللّهِ ما نَراكَ إلّا أمَرتَهُ أن يُقاتِلَ.
قالَ: مِن أينَ يَنبَغي أن تَرَوا ذلِكَ! رَأَيتُموني سارَرتُهُ؟ أ لَيسَ إنَّما كَلَّمتُهُ عَلى رُؤوسِكُم عَلانِيَةً، و أنتُم تَسمَعونَني!
قالوا: فَابعَث إلَيهِ فَليَأتِكَ، وإلّا وَاللّهِ اعتَزَلناكَ.
قالَ لَهُ: وَيحَكَ يا يَزيدُ! قُل لَهُ: أقبِل إلَيَّ؛ فَإِنَّ الفِتنَةَ قَد وَقَعَت!
فَأَبلَغَهُ ذلِكَ، فَقالَ لَهُ: أ لِرَفعِ المَصاحِفِ؟ قالَ: نَعَم، قالَ: أما وَاللّهِ، لَقَد ظَنَنتَ حينَ رُفِعَت أنَّها سَتوقِعُ اختِلافا وفُرقَةً، إنَّها مَشورَةُ ابنِ العاهِرَةِ، أ لا تَرى ما صَنَعَ اللّهُ لَنا! أ يَنبَغي أن أدَعَ هؤُلاءِ و أنصَرِفَ عَنهُم!
وقالَ يَزيدُ بنُ هانِئٍ: فَقُلتُ لَهُ: أ تُحِبُّ أنَّكَ ظَفِرتَ هاهُنا، و أنَّ أميرَ المُؤمِنينَ بِمَكانِهِ الَّذي هُوَ بِهِ يُفرَجُ عَنهُ أو يُسلَمُ؟
قالَ: لا وَاللّهِ، سُبحانَ اللّهِ!
قالَ: فَإِنَّهُم قَد قالوا: لَتُرسِلَنَّ إلَى الأَشتَرِ فَليَأتِيَنَّكَ أو لَنَقتُلَنَّكَ كَما قَتَلنَا ابنَ عَفّانَ.
فَأَقبَلَ حَتَّى انتَهى إلَيهِم فَقالَ: يا أهلَ العِراقِ! يا أهلَ الذُّلِّ وَالوَهنِ! أ حينَ
[١]. زاد في وقعة صفّين هنا:« وظهرت دلائل الفتح والنصر لأهل العراق، ودلائل الخذلان والإدبار على أهل الشام».