دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٨ - ٣/ ٣ روانه كردن عبد الله بن عباس به سوى خوارج
عَلِيٍّ ٧، فَقالَ لَهُ: ما رَأَيتَ؟
فَقالَ ابنُ عَبّاسٍ: وَاللّهِ، ما أدري ما هُم!
فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ ٧: رَأَيتَهُم مُنافِقينَ؟
قالَ: وَاللّهِ، ما سيماهُم بِسيمَا المُنافِقينَ، إنَّ بَينَ أعيُنِهِم لَأَثَرَ السُّجودِ، وهُم يَتَأَوَّلونَ القُرآنَ.
فَقالَ عَلِيٌّ ٧: دَعوهُم ما لَم يَسفِكوا دَما، أو يَغصِبوا مالًا. و أرسَلَ إلَيهِم: ما هذَا الَّذي أحدَثتُم، وما تُريدونَ؟
قالوا: نُريدُ أن نَخرُجَ نَحنُ و أنتَ ومَن كانَ مَعَنا بِصِفّينَ ثَلاثَ لَيالٍ، ونَتوبَ إلَى اللّهِ مِن أمرِ الحَكَمَينِ، ثُمَّ نَسيرَ إلى مُعاوِيَةَ فَنُقاتِلَهُ، حَتّى يَحكُمَ اللّهُ بَينَنا وبَينَهُ.
فَقالَ عَلِيٌّ ٧: فَهَلّا قُلتُم هذا حِينَ بَعَثنَا الحَكَمَينِ، و أخَذنا مِنهُم العَهدَ، و أعطَيناهُموهُ! أ لا قُلتُم هذا حِينَئِذٍ!
قالوا: كُنّا قَد طالَتِ الحَربُ عَلَينا، وَاشتَدَّ البَأسُ، وكَثُرَ الجِراحُ، وخَلَا الكُراعُ والسِّلاحُ.
فَقالَ لَهُم: أفَحينَ اشتَدَّ البَأسُ عَلَيكُم عاهَدتُم، فَلَمّا وَجَدتُمُ الجَمامَ[١] قُلتُم: نَنقُضُ العَهدَ! إنَّ رَسولَ اللّهِ كانَ يَفي لِلمُشرِكينَ، أفَتَأمُرونَني بِنَقضِهِ![٢]
٢٦٧٢. الكامل للمبرّد: ذَكَرَ أهلُ العِلمِ مِن غَيرِ وَجهٍ أنَّ عَلِيّا رضىاللهعنه لَمّا وَجَّهَ إلَيهِم عَبدَ اللّهِ بنَ العَبّاسِ لِيُناظِرَهُم، قالَ لَهُم: مَا الَّذي نَقَمتُم عَلى أميرِ المُؤمِنينَ؟
[١]. الجَمام: الراحة( لسان العرب: ج ١٢ ص ١٠٥« جمم»).
[٢]. شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٣١٠؛ بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٣٤٣ ح ٥٨٧.