دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٩٤ - ٤/ ٩ يزيد بن حجيه
٤/ ١٠
كِتابُ الإِمامِ إلى سَهلٍ فيمَن لَحِقَ بِمُعاوِيَةَ
٢٧٩٠. الإمام عليّ ٧ مِن كِتابٍ لَهُ إلى سَهلِ بنِ حُنَيفِ الأَنصاري، وهُوَ عامِلُهُ عَلَى المَدينَةِ، في مَعنى قَومٍ مِن أهلِها لَحِقوا بِمُعاوِيَةَ: أمّا بَعدُ؛ فَقَد بَلَغَني أنَّ رِجالًا مِمَّن قَبلَكَ يَتَسَلَّلون إلى مُعاوِيَةَ؛ فَلا تَأسَف عَلى ما يَفوتُكَ مِن عَدَدِهِم، ويَذهَبُ عَنكَ مِن مَدَدِهِم؛ فَكَفى لَهُم غَيّا، ولَكَ مِنهُم شافِيا، فِرارُهُم مِنَ الهُدى وَالحَقِّ، وإيضاعُهُم إلَى العَمى وَالجَهلِ، وإنَّما هُم أهلُ دُنيا مُقبِلونَ عَلَيها، ومُهطِعونَ إلَيها، وقَد عَرَفُوا العَدلَ ورَأَوهُ، وسَمِعوهُ ووَعَوهُ، وعَلِموا أنَّ النّاسَ عِندَنا فِي الحَقِّ اسوَةٌ، فَهَرَبوا إلَى الأَثَرَةِ، فَبُعدا لَهُم وسُحقا!!
إنَّهُم وَاللّهِ لَم يَنفِروا مِن جَورٍ، ولَم يَلحَقوا بِعَدلٍ، وإنّا لَنَطمَعُ في هذَا الأَمرِ أن يُذَلِّلَ اللّهُ لَنا صَعبَهُ، ويُسَهِّلَ لَنا حَزنَهُ[١]، إن شاءَ اللّهُ، وَالسَّلامُ.[٢]
[١]. الحَزْن: المكان الغليظ الخشن( النهاية: ج ١ ص ٣٨٠« حزن»).
[٢]. نهج البلاغة: الكتاب ٧٠؛ أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٨٦ نحوه إلى« سُحقا» وراجع تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٠٣.