دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٢ - ١١/ ١ نيرنگ شب
١١/ ٢
دُعاءُ الإِمامِ قَبلَ رَفعِ المَصاحِفِ
٢٥٦٩. مهج الدعوات عن سعد بن عبد اللّه: إنَّ هذَا الدُّعاءَ دَعا بِهِ عَلِيٌّ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ قَبلَ رَفعِ المَصاحِفِ الشَّريفَةِ، ثُمَّ قالَ ما مَعناهُ: إنَّ إبليسَ صَرَخَ صَرخَةً سَمِعَها بَعضُ العَسكَرِ يُشيرُ عَلى مُعاوِيَةَ و أصحابِهِ بِرَفعِ المَصاحِفِ الجَليلَةِ لِلحيلَةِ، فَأَجابَهُ الخَوارِجُ لِمُعاوِيَةَ إلى شُبُهاتِهِ، فَرَفَعوها فَاختَلَفَ أصحابُ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيٍّ ٧ كَمَا اختَلَفوا في طاعَةِ رَسولِ اللّه ٦ في حَياتِه، فَدَعا ٧، فَقالَ:
اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ العافِيَةَ مِن جَهدِ البَلاءِ، ومِن شَماتَةِ الأَعداءِ.
اللّهُمَّ اغفِر لي ذَنبي، وزَكِّ عَمَلي، وَاغسِل خَطايايَ؛ فَإِنّي ضَعيفٌ إلّا ما قَوَّيتَ، وَاقسِم لي حِلما تَسُدُّ بِهِ بابَ الجَهلِ، وعِلما تُفَرِّجُ بِهِ الجَهَلاتِ، ويَقينا تُذِهبُ بِهِ الشَّكَّ عَنّي، وفَهما تُخرِجُني بِهِ مِنَ الفِتَنِ المُعضِلاتِ، ونورا أمشي بِهِ فِي النّاسِ، و أهتَدي بِهِ فِي الظُّلُماتِ.
اللّهُمَّ اصلِح لي سَمعي وبَصَري وشَعري وبَشَري وقَلبي صَلاحا باقِيا تَصلُحُ بِها ما بَقِيَ من جَسَدي، أسأَلُكَ الرّاحَةَ عِندَ المَوتِ، وَالعَفوَ عِندَ الحِسابِ.
اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ أيَّ عَمَلٍ كانَ أحَبَّ إلَيكَ و أقرَبَ لَدَيكَ، أن تَستَعمِلَني فيهِ أبَدا، ثُمَّ لَقِّني أشرَفَ الأَعمالِ عِندَكَ، وآتِني فيهِ قُوَّةً وصِدقا وجِدّا وعَزما مِنكَ ونَشاطا، ثُمَّ اجعَلني أعمَلُ ابتِغاءَ وَجهِكَ، ومَعاشَةً في ما آتَيتَ صالِحي عِبادِكَ، ثُمَّ اجعَلني لا أشتَري بِهِ ثَمَنا قَليلًا، ولا أبتَغي بِهِ بَدَلًا، ولا تُغَيِّرهُ في سَرّاءَ ولا ضَرّاءَ ولا كَسَلًا ولا نِسيانا، ولا رِياءً، ولا سُمعَةً، حَتّى تَتَوَفّاني عَلَيهِ، وَارزُقني أشرَفَ القَتلِ في سَبيلِكَ، أنصُرُكَ و أنصُرُ رَسولَكَ، أشتَرِي الحَياةَ الباقِيَةَ بِالدُّنيا، و أغنِني بِمَرضاةٍ مِن عِندِكَ ....[١]
[١]. مهج الدعوات: ص ١٢٩، بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٢٣٨.