دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤٤ - ٤/ ٤ پافشارى سپاهيان بر جنگ با خوارج، پيش از حركت به شام
الجِهادِ، وقالَ: سيروا إلى قَتَلَةِ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ قُدُما؛ فَإِنَّهُم طالَما سَعَوا في إطفاءِ نورِ اللّهِ، وحَرَّضوا عَلى قِتالِ رَسولِ اللّهِ ٦ ومَن مَعَهُ.
ألا إنَّ رَسولَ اللّهِ أمَرَني بِقِتالِ القاسِطينَ؛ وهُم هؤُلاءِ الَّذينَ سِرنا إلَيهِم، وَالنّاكِثينَ؛ وهُم هؤُلاءِ الَّذينَ فَرَغنا مِنهُم، وَالمارِقينَ؛ ولَم نَلقَهُم بَعدُ.
فَسيروا إلَى القاسِطينَ؛ فَهُم أهَمَّ عَلَينا مِنَ الخَوارِجِ، سيروا إلى قَومٍ يُقاتِلونَكُم كَيما يَكونوا جَبّارينَ، يَتَّخِذُهُمُ النّاسُ أربابا، ويَتَّخِذونَ عِبادَ اللّهِ خَوَلًا[١]، ومالَهُم دُوَلًا.
فَأَبَوا إلّا أن يَبدَؤوا بِالخَوارِجِ، فَسارَ عَلِيٌّ إلَيهِم.[٢]
٢٦٩٨. تاريخ الطبري عن أبي الصلت التيمي: بَلَغَ عَلِيّا أنَّ النّاسَ يَقولونَ: لَو سارَ بِنا إلى هذِهِ الحَرَورِيَّةِ فَبَدَأنا بِهِم، فَإِذا فَرَغنا مِنهُم وَجَّهَنا مِن وَجهِنا ذلِكَ إلَى المُحِلّينَ. فَقامَ في النّاسِ، فَحَمِدَ اللّهَ و أثنى عَلَيهِ، ثُمَّ قالَ: أمّا بَعدُ، فَإِنَّهُ قَد بَلَغَني قَولُكُم: لَو أنَّ أميرُ المُؤمِنينَ سارَ بِنا إلى هذِهِ الخارِجَةِ الَّتي خَرَجَت عَلَيهِ فَبَدَأنا بِهِم، فَإِذا فَرَغنا مِنهُم وَجَّهَنا إلَى المُحِلّينَ، وإنَّ غَيرَ هذِهِ الخارِجَةِ أهَمُّ إلَينا مِنهُم، فَدَعوا ذِكرَهُم، وسيروا إلى قَومٍ يُقاتِلونَكُم كَيما يَكونوا جَبّارينَ مُلوكا، ويَتَّخِذوا عِبادَ اللّهِ خَوَلًا.
فَتَنادى النّاسُ مِن كُلِّ جانِبٍ: سِر بِنا ياأميرَ المُؤمِنينَ حَيثُ أحبَبتَ.[٣]
٢٦٩٩. الإمامة والسياسة: قامَ عَلِيٌّ فيهِم [أهلِ الكوفَةِ] خَطيبا، فَقالَ: أمّا بَعدُ، فَقَد بَلَغَني قَولُكُم: لَو أنَّ أميرَ المُؤمِنينَ سارَ بِنا إلى هذِهِ الخارِجَةِ الَّتي خَرَجَت عَلَينا، فَبَدَأنا
[١]. خَوَلًا: أي خَدَماً وعبيداً، يعني أنّهم يستخدمونهم ويستعبدونهم( النهاية: ج ٢ ص ٨٨« خول»).
[٢]. مروج الذهب: ج ٢ ص ٤١٥، مسند ابن حنبل: ج ١ ص ١٩٨ ح ٧٠٦ وفيه« عن زيد بن وهب: لمّا خرجت الخوارج بالنهروان قام عليّ رضىاللهعنه في أصحابه فقال: إنّ هؤلاء القوم قد سفكوا الدم الحرام، و أغاروا في سَرْح الناس، وهم أقرب العدوّ إليكم، وإن تسيروا إلى عدوّكم أنا أخاف أن يخلفكم هؤلاء في أعقابكم».
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٨٠، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٠٢.