دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٠ - ٩/ ١٦ تأكيد بر فراخوانى به مبارزه
٢٥٣٨. وقعة صفّين عن الشعبي: أرسَلَ عِليٌّ إلى مُعاوِيَةَ: أنِ ابرُز لي و أَعفِ الفَريقَينِ مِنَ القِتالِ، فَأَيُّنا قَتَلَ صاحِبَهُ كانَ الأَمرُ لَهُ.
قالَ عَمرٌو: لَقَد أنصَفَكَ الرَّجُلُ.
فَقالَ مُعاوِيَةُ: إنّي لَأَكرَهُ أن ابارِزَ الأَهوَجَ الشُّجاعَ، لَعَلَّكَ طَمِعتَ فيها يا عَمرُو.
فَلَمّا لَم يُجِب قالَ عَلِيٌّ: وا نَفساه، أيُطاعُ مُعاوِيَةُ واعصى؟! ما قاتَلَت امَّةٌ قَطُّ أهلَ بَيتِ نَبِيِّها وهِيَ مُقِرَّةٌ بِنَبِيِّها إلّا هذِهِ الامَّةَ.[١]
٢٥٣٩. وقعة صفّين عن عمرو بن شمر: قامَ عَلِيٌّ بَينَ الصَّفَّينِ ثُمَّ نادى: يا مُعاوِيَةُ، يُكَرِّرُها. فَقالَ مُعاوِيَةُ: اسأَلوهُ، ما شَأنُهُ؟ قالَ: احِبُّ أن يَظهَرَ لي فَاكَلِّمَهُ كَلِمَةً واحدةً.
فَبَرَزَ مُعاوِيَةُ ومَعَهُ عَمرُو بنُ العاصِ، فَلَمّا قارَباهُ لَم يَلتَفِت إلى عَمرٍو، وقالَ لِمُعاوِيَةَ: وَيحَكَ، عَلامَ يَقتَتِلُ النّاسُ بَيني وبَينَكَ، ويَضرِبُ بَعضُهُم بَعضا؟! ابرُز إلَيَّ؛ فَأَيُّنا قَتَلَ صاحِبَهُ فَالأَمرُ لَهُ.
فَالتَفَتَ مُعاوِيَةُ إلى عَمرٍو فَقالَ: ما تَرى يا أبا عَبدِ اللّهِ فيما ها هُنا، ابارِزُهُ؟
فَقالَ عَمرٌو: لَقَد أنصَفَكَ الرَّجُلُ، وَاعلَم أنَّهُ إن نَكَلتَ عَنهُ لَم تَزَل سَبَّةً عَلَيكَ وعَلى عَقِبِكَ ما بَقِيَ عَرَبِيٌّ.
فَقالَ مُعاوِيَةُ: يا عَمرَو بنَ العاصِ، لَيسَ مِثلي يُخدَعُ عَن نَفسِهِ، وَاللّهِ ما بارَزَ ابنُ أبي طالِبٍ رَجُلًا قَطُّ إلّا سَقَى الأَرضَ مِن دَمِهِ! ثُمَّ انصَرَفَ راجِعا حَتَّى انتَهى إلى
[١]. وقعة صفّين: ص ٣٨٧ وراجع تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٢ والكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٨٣ ومروج الذهب: ج ٢ ص ٣٩٦ والأخبار الطوال: ص ١٧٦ والمناقب للخوارزمي: ص ٢٣٧ ح ٢٤٠ والبداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٧٢.