دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٧٠ - ٦/ ١ دليل آوردنهاى امام براى خوارج
٢٧١٤. تاريخ الطبري عن زيد بن وهب: إنَّ عَلِيّا أتى أهلَ النَّهرِ فَوَقَفَ عَلَيهِم، فَقالَ:
أيَّتُهُا العِصابَةُ الَّتي أخرَجَتها عَداوَةُ المِراءِ وَاللَّجاجَةِ، وصَدَّها عَنِ الحَقِّ الهَوى، وطَمَحَ بِها النَّزَقُ[١]، و أصبَحَت فِي اللَّبسِ وَالخَطبِ العَظيمِ، إنّي نَذيرٌ لَكُم أن تُصبِحوا تُلفيكُمُ الامَّةُ غَدا صَرعى بِأَثناءِ هذَا النَّهرِ، وبِأَهضامِ هذَا الغائِطِ[٢]، بِغَيرِ بَيِّنَةٍ مِن رَبِّكُم، ولا بُرهانٍ بَيِّنٍ.
أ لَم تَعلَموا أنّي نَهَيتُكُم عَنِ الحُكومَةِ، و أخبَرتُكُم أنَّ طَلَبَ القَومِ إيّاها مِنكُم دَهنٌ ومَكيدَةٌ لَكُم، ونَبَّأتُكُم أنَّ القَومَ لَيسوا بِأَصحابِ دينٍ ولا قُرآنٍ، و أنّي أعرَفُ بِهِم مِنكُم، عَرَفتُهُم أطفالًا ورِجالًا، فَهُم أهلُ المَكرِ وَالغَدرِ، و أنَّكُم إن فارَقتُم رَأيي جانَبتُمُ الحَزمَ! فَعَصَيتُموني، حَتّى أقرَرتُ بِأَن حَكَّمتُ.
فَلَمّا فَعَلتُ شَرَطتُ وَاستَوثَقتُ، فَأَخذَتُ عَلَى الحَكَمَينِ أن يُحيِيا ما أحيَا القرآنُ، و أن يُميتا ما أماتَ القُرآنُ، فَاختَلَفا، وخالَفا حُكمَ الكِتابِ وَالسُنَّةِ، فَنَبَذنا أمرَهُما، ونَحنُ عَلى أمرِنَا الأَوَّلِ، فَما الَّذي بِكُم؟ ومِن أينَ اتيتُم؟
قالوا: إنّا حَكَّمنا، فَلَمّا حَكَّمنا أثِمنا، وكُنّا بِذلِكَ كافِرينَ، وقَد تُبنا، فَإِن تُبتَ كَما تُبنا فَنَحنُ مِنكَ ومَعَكَ، وإن أبَيتَ فَاعتَزِلنا؛ فَإِنّا مُنابِذوكَ على سَواءٍ، إنَّ اللّهَ لا يُحِبُّ الخائِنينَ.
فَقالَ عَلِيٌّ: أصابَكُم حاصِبٌ، ولا بَقِيَ مِنكُم وابِرٌ! أبَعدَ إيماني بِرَسولِ اللّهِ ٦ وهِجرَتي مَعَهُ وجِهادي في سَبيلِ اللّهِ أشهَدُ عَلى نَفسي بِالكُفرِ! لَقَد ضَلَلتُ إذا وما
[١]. النَّزَق: خِفّة في كلّ أمر وعجلة في جهل وحمق( لسان العرب: ج ١٠ ص ٣٥٢« نزق»).
[٢]. الهِضم: ما تطامَنَ من الأرض، وجمعه أهضام، والغائط: المتّسع من الأرض مع طمأنينة( لسان العرب: ج ١٢ ص ٦١٥« هضم» و ج ٧ ص ٣٦٤« غوط»).