دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٢ - ١٣/ ٢ نامه امام به فرزندش حسن در حاضرين
١٣/ ٣
بَدءُ تَدَفُّقِ الاعتِراضِ
٢٦٠٥. تاريخ الطبري عن جندب الأزدي في بَيانِ مَسيرِ الإِمامِ ٧ مِن صِفّينَ إلَى الكوفَةِ: ثُمَّ مَضى عَلِيٌّ غَيرَ بَعيدٍ، فَلَقِيَهُ عَبدُ اللّهِ بنُ وَديعَةَ الأَنصارِيُّ، فَدَنا مِنهُ، وسَلَّمَ عَلَيهِ وسايَرَهُ.
فَقالَ لَهُ: ما سَمِعتَ النّاسَ يَقولونَ في أمرِنا؟
قالَ: مِنهُم المُعجَبُ بِهِ، ومِنهُمُ الكارِهُ لَهُ، كَما قالَ عَزَّ وجَلَّ: «وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ* إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ»[١].
فَقالَ لَهُ: فَما قَولُ ذَوِي الرَّأيِ فيهِ؟
قالَ: أمّا قَولُهُم فيهِ فَيَقولونَ: إنَّ عَلِيّا كانَ لَهُ جَمعٌ عَظيمٌ فَفَرَّقَهُ، وكانَ لَهُ حِصنٌ حَصينٌ فَهَدَمَهُ، فَحَتّى مَتى يَبني ما هَدَمَ، وحَتّى مَتى يَجمَعُ ما فَرَّقَ! فَلَو أنَّهُ كانَ مَضى بِمَن أطاعَهُ إذ عَصاهُ مَن عَصاهُ فَقاتَلَ حَتّى يَظفَرَ أو يَهلِكَ إذا كانَ ذلِكَ الحَزمَ.
فَقالَ عَلِيٌّ: أنَا هَدَمتُ أم هُم هَدَموا! أنا فَرَّقتُ أم هُم فَرَّقوا! أمّا قَولُهُم: إنَّهُ لَو كانَ مَضى بِمَن أطاعَهُ إذ عَصاهُ مَن عَصاهُ فَقاتَلَ حَتّى يَظفَرَ أو يَهلِكَ، إذا كانَ ذلِكَ الحَزمَ؛ فَوَاللّهِ، ما غَبِيَ عَن رَأيي ذلِكَ، وإن كُنتُ لَسَخِيّا بِنَفسي عَنِ الدُّنيا، طَيِّبَ النَّفسِ بِالمَوتِ، ولَقَد هَمَمتُ بِالإِقدامِ عَلَى القَومِ، فَنَظَرتُ إلى هذَينِ قَد ابتَدَراني يَعنِي الحَسنَ وَالحُسينَ ونَظَرتُ إلى هذَينِ قَد استَقدَماني يَعني عَبدَ اللّهِ بنَ جَعفَرٍ ومُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ فَعَلِمتُ أنَّ هذَينِ إن هَلَكَا انقَطَعَ نَسلُ مُحَمَّدٍ ٦ مِن هذِهِ الامَّةِ،
[١]. هود: ١١٨ و ١١٩.