دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٦ - ٩/ ١٥ پاسخ امام به نامه معاويه
بِالنِّزالِ، فَإِن شِئتَ يا مُعاوِيَةُ فَابرُز. وَالسَّلامُ.
فَلَمّا وَصَلَ هذَا الجَوابُ إلى مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ جَمَعَ جَماعَةً مِن أصحابِهِ وفيهِم عَمرُو بنُ العاصِ فَقَرَأَهُ عَلَيهِم. فَقالَ لَهُ عَمرٌو: قَد أنصَفَكَ الرَّجُلُ، كَم رَجُلٍ أحسَنَ فِي اللّهِ قَد قُتِلَ بَينَكُمَا، ابرُز إلَيهِ.
فَقالَ لَهُ: أبا عَبدِ اللّهِ أخطَأَتِ استُكَ الحُفرَةَ، أنَا أبرُزُ إلَيهِ مَعَ عِلمي أنَّهُ ما بَرَزَ إلَيهِ أحَدٌ قَطُّ إلّا وقَتَلَهُ! لا وَاللّهِ، ولكِنّي سَابرِزُكَ إلَيهِ.[١]
٩/ ١٦
التَّأكيدُ عَلَى الدَّعوَةِ إلَى البِرازِ
٢٥٣٦. شرح نهج البلاغة عن المدائني: كَتَبَ إلَيهِ [مُعاوِيَةَ] عَلِيٌّ ٧: أمّا بَعدُ، فَإِنَّ مَساوِئَكَ مَعَ عِلمِ اللّهِ تَعالى فيكَ حالَت بَينَكَ وبَينَ أن يَصلُحَ لَكَ أمرُكَ، و أن يَرعَوِيَ قَلبُكَ، يَابنَ الصَّخرِ اللَّعينِ! زَعَمتَ أن يَزِنَ الجِبالَ حِلمُكَ، ويَفصِلَ بَينَ أهلِ الشَّكِّ عِلمُكَ، و أنتَ الجِلفُ المُنافِقُ، الأَغلَفُ القَلبِ، القَليلُ العَقلِ، الجَبانُ الرَّذلُ، فَإِن كُنتَ صادِقا فيما تَسطُرُ ويُعينُكَ عَلَيهِ أخو بَني سَهمٍ، فَدَعِ النّاسَ جانِبا وتَيَسَّر لِما دَعَوتَني إلَيهِ مِنَ الحَربِ وَالصَّبرِ عَلَى الضَّربِ، و أَعفِ الفَريقَينِ مِنَ القِتالِ؛ لِيُعلَمَ أيُّنَا المَرينُ عَلى قَلبِهِ، المُغَطّى عَلى بَصَرِهِ، فَأَنَا أبُو الحَسَنِ قاتِلُ جَدِّكَ و أخيكَ وخالِكَ، وما أنتَ مِنهُم بِبَعيدٍ. وَالسَّلامُ.[٢]
٢٥٣٧. الإمام عليّ ٧ مِن كِتابٍ لَهُ ٧ إلى مُعاوِيَةَ: وكَيفَ أنتَ صانِعٌ إذا تَكَشَّفَت عَنكَ
[١]. كنز الفوائد: ج ٢ ص ٤٣، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ١٢٨ ح ٤١٥.
[٢]. شرح نهج البلاغة: ج ١٦ ص ١٣٥؛ بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٨٧ ح ٤٠١ وراجع شرح نهج البلاغة: ج ١٥ ص ٨٢.