دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٢ - ٩/ ١٤ نامه معاويه به امام و تهديد وى به جنگ
فيكَ مَرتَعا.
ولَقَد عَزَمتُ عَزمَةَ مَن لايَعطِفُهُ رِقَّةُ الإِنذارِ، إن لَم تُبايِن ما قَرَّبتَ بِهِ أمَلَكَ وطالَ لَهُ طَلَبُكَ، لَاورِدَنَّكَ[١] مَورِدا تَستَمِرُّ النَّدامَةَ إن فُسِحَ لَكَ فِي الحَياةِ، بَل أظُنُّكَ قَبلَ ذلِكَ مِنَ الهالِكينَ، وبِئسَ الرَّأيُ رَأيٌ يورِدُ أهلَهُ إلَى المَهالِكِ، ويُمَنّيهِمُ العَطَبَ إلى حينَ لاتَ مَناصٍ. وقَد قُذِفَ بِالحَقِّ عَلَى الباطِلِ، وظَهَرَ أمرُ اللّهِ وهُم كارِهونَ، وللّهِ الحُجَّةُ البالِغَةُ وَالمِنَّةُ الظّاهِرَةُ. وَالسَّلامُ.[٢]
٩/ ١٥
جَوابُ الإِمامِ لِكِتابِ مُعاوِيَةَ
٢٥٣٥. كنز الفوائد: مِن عَبدِ اللّهِ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ إلى مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ.
أمّا بَعدُ، فَقَد أتانا كِتابُكَ بِتَنويقِ المَقالِ، وضَربِ الأَمثالِ، وَانتِحالِ الأَعمالِ، تَصِفُ الحِكمَةَ ولَستَ مِن أهلِها، وتَذكُرُ التَّقوى و أنتَ عَلى ضِدِّها، قَدِ اتَّبَعتَ هَواكَ فَحادَ بِكَ عَنِ الحُجَّةِ[٣]، و ألحَجَ[٤] بِكَ عَن سَواءِ السَّبيلِ.
فَأَنتَ تَسحَبُ أذيالَ لَذّاتِ الفِتَنِ، وتُحيطُ[٥] في زَهرَةِ الدُّنيا، كَأَنَّكَ لَستَ توقِنُ بِأَوبَةِ البَعثِ، ولا بِرَجعَةِ المُنقَلَبِ، قَد عَقَدتَ التّاجَ، ولَبِستَ الخَزَّ، وَافتَرَشتَ الدّيباجَ، سُنَّةً هِرَقلِيَّةً، ومُلكا فارِسِيّا، ثُمَّ لَم يَقنَعكَ ذلِكَ حَتّى يَبلُغَني أنَّكَ تَعقِدُ
[١]. في المصدر:« ولُاوردنّك»، والتصحيح من بحار الأنوار نقلًا عن المصدر.
[٢]. كنز الفوائد: ج ٢ ص ٤٢، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ١٢٧ ح ٤١٥.
[٣]. في بحار الأنوار:« المحجّة»، ولعلّه أنسب.
[٤]. اللَّحْج: المَيل، و ألحَجَهم إليه: أمالهم( لسان العرب: ج ٢ ص ٣٥٦« لحج»).
[٥]. كذا في المصدر، وفي بحار الأنوار:« تخبط».