دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٠ - ٩/ ١٣ رسوايى عمرو بن عاص
تَضحَكُ يا أميرَ المُؤمِنينَ، أضحَكَ اللّهُ سِنَّكَ؟ قالَ: أضحَكُ مِن حُضورِ ذِهنِكَ عِندَ إبدائِكَ سَوءَتَكَ يَومَ ابنِ أبي طالِبٍ! أما وَاللّهِ لَقَد وافَقتَهُ مَنّانا كَريما، ولَو شاءَ أن يَقتُلَكَ لَقَتَلَكَ.
قالَ عَمرٌو: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أما وَاللّهِ إنّي لَعَن يَمينِكَ حينَ دَعاكَ إلَى البِرازِ فَاحوَلَّت عَيناكَ، ورَبا سَحرُكَ، وبَدا مِنكَ ما أكرَهُ ذِكرَهُ لَكَ، فَمِن نَفسِكَ فَاضحَك أو دَع!!.[١]
٩/ ١٤
كِتابُ مُعاوِيَةَ إلَى الإِمامِ يُهَدِّدُهُ بِالقِتالِ
٢٥٣٤. كنز الفوائد: نُسخَةُ كِتابِ مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ إلى أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧: أمّا بَعدُ، فَإِنَّ الهَوى يُضِلُّ مَنِ اتَّبَعَهُ، وَالحِرصَ يُتعِبُ الطّالِبَ المَحرومَ، و أحمَدُ العاقِبَتَينِ ما هُدِيَ إلى سَبيلِ الرَّشادِ. ومِنَ العَجَبِ العَجيبِ ذامٌّ ومادِحٌ، وزاهِدٌ وراغِبٌ، ومُتَوَكِّلٌ وحَريصٌ، كَلاما ضَرَبتُهُ لَكَ مَثَلًا لِتَدَبَّرَ حِكمَتَهُ بِجَميعِ الفَهمِ، ومُبايَنَةِ الهَوى، ومُناصَحَةِ النَّفسِ.
فَلَعَمري يَا ابنَ أبي طالِبٍ، لَولَا الرَّحِمُ الَّتي عَطَفَتني عَلَيكَ، وَالسَّابِقَةُ الَّتي سَلَفَت لَكَ، لَقَد كانَ اختَطَفَتكَ بَعضُ عُقبانِ أهلِ الشّامِ، فَصَعِدَ بِكَ فِي الهَواءِ ثُمَّ قَذَفَكَ عَلى دَكادِكِ شَوامِخِ الأَبصارِ، فَالفيتَ كَسَحيقِ الفِهرِ[٢] عَلى صنِ[٣] الصَّلابَةِ لايَجِدُ الذَّرُّ[٤]
[١]. عيون الأخبار لابن قتيبة: ج ١ ص ١٦٩، العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٣٤ عن أبي الحسن وفيه« ولولا ذلك لخرم رفغيك بالرمح» بدل« ولو شاء أن يقتلك لقتلك»، شرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ١٠٧، المحاسن والمساوئ: ص ٥٣ عن الشعبي نحوه وراجع الأمالي للطوسي: ص ١٣٤ ح ٢١٧.
[٢]. الفِهر: الحجر قدر ما يدقّ به الجوز ونحوه( لسان العرب: ج ٥ ص ٦٦« فهر»).
[٣]. كذا في المصدر، وفي بحار الأنوار نقلًا عن المصدر:« مسنّ».
[٤]. الذرّ: صغار النمل( لسان العرب: ج ٤ ص ٣٠٤« ذرر»).