موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٤ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
وَ جَعَلْنََاكُمْ شُعُوباً وَ قَبََائِلَ لِتَعََارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللََّهِ أَتْقََاكُمْ [١] و قوله في النساء: أَنِّي لاََ أُضِيعُ عَمَلَ عََامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثىََ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ [٢] و فيما أوصى به في التزويج بالفتيات و الإماء: بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ [٣] . غ
الجاهليّة في نهج البلاغة:
و بعد استعراض هذه الآيات من القرآن الكريم بشأن الجاهليّة يكفينا أن نتذكّر بعض ما جاء عن علي عليه السّلام في «نهج البلاغة» في ذلك:
«و أنتم معشر العرب على شرّ دين و في شرّ دار، منيخون بين حجارة خشن و حيّات صمّ، تشربون الكدر و تأكلون الجشب، و تسفكون دماءكم و تقطعون أرحامكم، الأصنام فيكم منصوبة و الآثام فيكم معصوبة» [٤] .
«و الناس ضلاّل في حيرة، و حاطبون في فتنة، قد استهوتهم الأهواء و استزلّتهم الكبرياء و استخفّتهم الجاهليّة الجهلاء، حيارى في زلزال من الأمر و بلاء من الجهل» [٥] .
«و الأحوال مضطربة، و الأيدي مختلفة، و الكثرة متفرّقة، في بلاء ازل و إطباق جهل: من بنات موؤدة و أصنام معبودة و أرحام مقطوعة و غارات
[١] الحجرات: ١٣.
[٢] آل عمران: ١٩٥.
[٣] النساء: ٢٥. الميزان ٤: ١٥١-١٥٤.
[٤] نهج البلاغة، الخطبة: ٩١.
[٥] الخطبة: ٩٥.