موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٠٥ - الفصل السّادس الهجرة الاولى
هذا، و قد روى فيه فيما أجاب به أبو الحسن علي بن محمّد العسكري عليه السّلام نفسه في رسالته الى أهل الأهواز حين سألوه عن الجبر و التفويض أنّه قال: إليه الصفوة يصطفي من يشاء من عباده، اصطفى محمّدا -صلوات اللّه عليه و آله-و بعثه بالرسالة الى خلقه، و لو فوّض اختيار اموره الى عباده لأجاز لقريش اختيار اميّة بن أبي الصلت و أبي مسعود الثقفي، اذ كانا عندهم أفضل من محمّد صلّى اللّه عليه و آله، لما قالوا: لَوْ لاََ نُزِّلَ هََذَا اَلْقُرْآنُ عَلىََ رَجُلٍ مِنَ اَلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ يعنونهما بذلك [١] .
و الخبر الأول في ذكره في رؤساء قريش الوليد بن المغيرة المخزومي يعارض ما رواه الطبرسي نفسه في «الاحتجاج» عن أمير المؤمنين عليه السّلام اذ عدّه من المستهزئين الخمسة أو الستة [٢] و هو ما رواه الصدوق أيضا مسندا في «الخصال» [٣] و فيه أنهم ماتوا في يوم واحد حين نزول قوله سبحانه: إِنََّا كَفَيْنََاكَ اَلْمُسْتَهْزِئِينَ من سورة الحجر النازلة قبل السجدة بخمس عشرة سورة. فيبقى الخبر الثاني عن الامام الهادي عليه السّلام بلا معارض، و فيه بدل الوليد اميّة بن أبي الصلت الثقفي نفسه.
و يشترك مع الخبر الأول من «الاحتجاج» في ذكر الوليد، ما نقله الطبرسي في «مجمع البيان» عن قتادة عن ابن عباس. و وافق خبر قتادة خبري «الاحتجاج» في رجل الطائف أنّه: عروة بن مسعود الثقفي. و انفرد
[١] الاحتجاج ٢: ٢٥٥. و الطباطبائي نقل الخبر الأول و لم ينقل الثاني في الميزان ١٨:
١٠٦.
[٢] الاحتجاج ١: ٣٢١ و ٣٢٢.
[٣] الخصال ١: ٢٨٠.
غ