موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٣ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
معرفة الروح الى ما في عقولهم ليكون ذلك علما على صدقه و دلالة لنبوّته [١] .
و منها قوله سبحانه: وَ قََالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتََّى تَفْجُرَ لَنََا مِنَ اَلْأَرْضِ يَنْبُوعاً `أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ عِنَبٍ فَتُفَجِّرَ اَلْأَنْهََارَ خِلاََلَهََا تَفْجِيراً `أَوْ تُسْقِطَ اَلسَّمََاءَ كَمََا زَعَمْتَ عَلَيْنََا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللََّهِ وَ اَلْمَلاََئِكَةِ قَبِيلاً `أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقىََ فِي اَلسَّمََاءِ وَ لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتََّى تُنَزِّلَ عَلَيْنََا كِتََاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحََانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاََّ بَشَراً رَسُولاً [٢] .
روى الطبرسي عن ابن عباس: أنّ جماعة من قريش و هم: عتبة و شيبة ابنا ربيعة، و أبو سفيان بن حرب، و الأسود بن المطّلب، و زمعة بن الأسود، و الوليد بن المغيرة، و أبو جهل بن هشام، و عبد اللّه بن أبي اميّة، و اميّة بن خلف، و العاص بن وائل، و نبيه و منبّه ابنا الحجاج، و النضر بن الحارث، و ابو البختري بن هشام... اجتمعوا عند الكعبة و قال بعضهم لبعض: ابعثوا الى محمّد فكلّموه و خاصموه. فبعثوا إليه: إنّ أشراف قومك قد اجتمعوا لك.
و كان صلّى اللّه عليه و آله حريصا على رشدهم، فظنّ أنّهم بدا لهم في أمره، و لذلك بادر إليهم. فقالوا: يا محمّد!إنّا دعوناك لنعذر إليك، فلا نعلم أحدا أدخل على قومه ما ادخلت على قومك: شتمت الآلهة و عبت الدين و سفّهت الأحلام و فرّقت الجماعة، فإن كنت جئت بهذا لتطلب مالا اعطيناك، و إن كنت تطلب الشرف سوّدناك علينا، و إن كانت بك علّة غلبت عليك طلبنا
[١] مجمع البيان ٦: ٦٧٤.
[٢] الإسراء: ٩٠-٩٣.
غ