موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٤ - الفصل الثالث البعثة النبويّة المباركة
و جوارها بعد أن أعلنها بصراحة على بني عمومته و عشيرته [١] .
و معنى ذلك أنّ الأمر اختلف بعد دعوة العشيرة عمّا قبلها فإنّما تسرّبت الدعوة بعد ذلك أمّا ما قبلها فالسر و الكتمان. و لكننا لا نجد فيما اوحي قبل ذلك ما يختلف عما بعده بل نجد الأمر نفسه قبله.
فنجد بداية سورة الشعراء تقول: لَعَلَّكَ بََاخِعٌ نَفْسَكَ أَلاََّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ `إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلسَّمََاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنََاقُهُمْ لَهََا خََاضِعِينَ `وَ مََا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ اَلرَّحْمََنِ مُحْدَثٍ إِلاََّ كََانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ `فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبََؤُا مََا كََانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ [٢] .
و تقول في أواخرها: نَزَلَ بِهِ اَلرُّوحُ اَلْأَمِينُ `عَلىََ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ اَلْمُنْذِرِينَ `بِلِسََانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ `وَ إِنَّهُ لَفِي زُبُرِ اَلْأَوَّلِينَ `أَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمََاءُ بَنِي إِسْرََائِيلَ `وَ لَوْ نَزَّلْنََاهُ عَلىََ بَعْضِ اَلْأَعْجَمِينَ `فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مََا كََانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ `كَذََلِكَ سَلَكْنََاهُ فِي قُلُوبِ اَلْمُجْرِمِينَ `لاََ يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتََّى يَرَوُا اَلْعَذََابَ اَلْأَلِيمَ `فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَ هُمْ لاََ يَشْعُرُونَ `فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ `أَ فَبِعَذََابِنََا يَسْتَعْجِلُونَ `أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنََاهُمْ سِنِينَ `ثُمَّ جََاءَهُمْ مََا كََانُوا يُوعَدُونَ `مََا أَغْنىََ عَنْهُمْ مََا كََانُوا يُمَتَّعُونَ `وَ مََا أَهْلَكْنََا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاََّ لَهََا مُنْذِرُونَ `ذِكْرىََ وَ مََا كُنََّا ظََالِمِينَ `وَ مََا تَنَزَّلَتْ بِهِ اَلشَّيََاطِينُ `وَ مََا يَنْبَغِي لَهُمْ وَ مََا يَسْتَطِيعُونَ `إِنَّهُمْ عَنِ اَلسَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ `فَلاََ تَدْعُ مَعَ اَللََّهِ إِلََهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ اَلْمُعَذَّبِينَ `وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ `وَ اِخْفِضْ جَنََاحَكَ لِمَنِ اِتَّبَعَكَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ [٣] .
[١] سيرة المصطفى: ١٣٣.
[٢] الشعراء: ٣-٦.
[٣] الشعراء: ١٩٣-٢١٥.