موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٥ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
لكلاب بن مرة من الولد: قصيّ، و زهرة.
و كان اسم قصيّ: زيدا، الاّ أن أباه كلابا مات و هو صغير في حجر امّه، و قدم رجل من بني عذرة من قضاعة يقال له: ربيعة بن حرام العذري فتزوجها و خرج بها الى قومه و حملت زيدا معها فلمّا بعد من دار قومه سمّته قصيّا. فلمّا شبّ عرف أنه ابن كلاب بن مرّة و أنّ قومه كانوا آل اللّه و في حرمه فكره قصيّ الغربة و أحبّ أن يخرج الى قومه، و خرج في الشهر الحرام في حجاج قضاعة حتّى قدم مكّة و أقام بها و تزوج حبّى ابنة حليل الخزاعي [١] و هو آخر من ولي البيت من خزاعة [٢] فولدت له عبد مناف، و عبد الدار، و عبد العزّى، و عبد قصيّ.
قال المسعودي: و كانت ولاية البيت ثلاث خصال: الاجازة بالناس من عرفة، و الإفاضة بالناس غداة النحر الى منى، و النسيء للشهور الحرم.
و كانت النسأة في بني مالك بن كنانة، و ذلك انّ العرب كانت اذا فرغت من الحج و أرادت الرجوع اجتمعت الى شريف كنانة فيقوم فيهم فيقول: اللهم انّي قد أحللت أحد الصّفرين: الصّفر الأوّل، و أنسأت الآخر للعام المقبل [٣] .
قال اليعقوبي: و كان الحج و اجازة الناس من عرفات للغوث بن مرّ الملقب بالصوفة، و كانت الحجابة لخزاعة. فلمّا حضر الحج جمع قصيّ إليه قومه من بني فهر بن مالك و حال بين صوفة و بين الإجازة، فعلمت بنو بكر و خزاعة ان قصيّا سيصنع بهم كما صنع بصوفة فسيحول بينهم و بين الأمر
[١] اليعقوبي ١: ٢٢٩-٢٣٩.
[٢] سيرة ابن هشام ١: ١٢٣ و مروج الذهب ٢: ٣١.
[٣] مروج الذهب ٢: ٣٠ و يقصد بالصّفر الأوّل: محرم.