موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٨ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
بالقرب من الأنبار يقال لها: بقة.
و كان يملك تلك الناحية امرأة يقال لها الزبّاء [١] .
فلما صار جذيمة الى أرض الأنبار، و اجتمع له من أجناده ما اجتمع قال لهم: اني عزمت على أن أرسل الى الزبّاء (زنّوبة) فأتزوّجها فأجمع ملكها الى ملكي!
فقال غلام له يقال له قصير: إنّ الزبّاء (زنّوبة) لو كانت ممن تقبل نكاح الرجال لسبقت إليها!.
فكتب إليها. فكتبت إليه: أن أقبل إليّ أزوّجك نفسي!فارتحل إليها.
فلما دخل عليها.. قتلته فقطّعته «و كان يعاصر اردشير بن بابك و شاهپور ابن اردشير» [٢] .
فلما قتل جذيمة ملك مكانه ابن اخته: عمرو بن عدي (و من هنا سمّوا: بني عدي) بن نصر (و من هنا سمّوا: بنى نصر) ابن ربيعة (فهم من بني ربيعة) ابن عمرو بن الحارث بن مالك بن غنم بن نمارة بن لخم و من هنا سموا: اللخميّين، و لتكرار اسم المنذر فيهم بعد هذا سمّوا بمناذرة العراق بازاء غساسنة الشام.
قال المسعودي: و كان على الحيرة ابن عم جذيمة: عمرو بن عبد الحيّ التنوخي، فلما صرف عمرو بن عدي وجوه جند خاله جذيمة التنوخي الى
[١] محرّفة كلمة: زنّوبة ملكة تدمر النبطية التي كانت تحكم الأنباط بالشام عن الرومان، و طغت فتمرّدت عليهم، فحاربوها حتى قضوا عليها عام (٢٧٣ م) -العصر الجاهلي، لشوقي ضيف: ٣٢.
[٢] مروج الذهب ٢: ٦٥.