موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦ - تقديم كيف ينبغي أن ندرس تأريخ الإسلام
يدوّنوا في الحديث و الفقه شيئا، و لكنّهم عوّضوا عن كتابة أحاديثه بكتابة شيء من سيرته صلّى اللّه عليه و آله. غ
أصول السيرة النبويّة و تطوّرها في القرنين الأول و الثاني:
لا شكّ في الأهمية الكبرى الّتي كانت لأقوال النبي صلّى اللّه عليه و آله و أعماله في حياته، و أكثر منها بعد وفاته.
و من الطبيعي أن تورث هذه الأهمية عناية بتدوين تفاصيل حياته و جمع الأخبار و الأحاديث عنه صلّى اللّه عليه و آله.
و طبيعي أيضا أن تكون القصص الشعبية عن سيرته موجودة في حياته معتنى بها-كحال الناس في العناية بقصص الأنبياء من قبل-.
و طبيعي أيضا أن يكون بعض الصحابة و التابعين قد تفوّق على أقرانه في علمه بسيرته و مغازيه. غ
كتّاب السيرة الأوائل:
إنّ أوّل من صنّف في السيرة هو عروة بن الزبير بن العوّام (ت ٩٢ هـ) .
و ذكر ابن سعد في كتابه «الطبقات» ما يفيد: أنّ أوّل من تخصّص فيها هو أبان بن عثمان بن عفّان (ت ١٠٥ هـ) ، روى بعضها عنه المغيرة بن عبد الرّحمن.
ثم تنبّه إلى جمع أخبارها و التحديث بها وهب بن منبّه اليمني (ت ١١٠ هـ) .
ثمّ عاصم بن عمر بن قتادة (ت ١٢٠ هـ) الذي يروي عنه ابن