موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٦ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
اخرى، لأنّ في قداحهم المسبل، و له ستّة أجزاء و لم يبق من اللحم إلاّ ثلاثة أجزاء. فإن نحروا الجزور الثانية، و ضربوا عليها القداح فخرج «المسبل» أخذ صاحبه ستّة أجزاء الثلاثة الباقية من الجزور الاولى و ثلاثة أجزاء من الجزور الثانية، و لزمه الغرم في الجزور الاولى و لم يلزمه في الثانية شيء لأنّ قدحه قد فاز. و بقي من الجزور الثانية سبعة أجزاء فيضرب عليها بقداح من بقي، فإن خرج «النفاس» أخذ صاحبه خمسة أجزاء و لم يغرم من ثمن الجزور الثانية شيئا، لأنّ قدحه قد فاز، و لزمه الغرم من الاولى و بقي جزءان من اللحم، و فيما بقي من القداح «الحلس» له أربعة أجزاء، فيحتاجون أن ينحروا جزورا اخرى لتتمّة أربعة.
و إن نحروا الجزور الثالثة و فاز «الحلس» أخذ صاحبه أربعة أجزاء:
جزءين من الجزور الثانية و جزءين من الجزور الثالثة، و لم يغرم من الجزور الثالثة شيئا فإن قدحه قد فاز و يبقى ثمانية أجزاء من الجزور الثالثة، فيضرب بباقي القداح عليها حتّى يخرج قداحهم وفقا لأجزاء الجزور، فهذا حساب غرمهم الثمن.
و ربّما كانت أجزاء اللحم موافقة لأجزاء القداح فلا يحتاجون إلى نحر شيء، و إنّما تنحر الجزور إذا قصرت أجزاء اللحم عن بعض القداح، فإن عاد بعض من فاز قدحه ثانية فخاب، غرم من ثمن الجزور التي خاب قدحه منها على هذا الحساب. فإن فضل من أجزاء اللحم شيء و قد خرجت القداح كلّها، كانت تلك الأجزاء لأهل المسكنة من العشيرة، فهذا تفسير «الميسر» .
و كانوا يفتخرون به و يرون أنّه من فعال الكرم و الشرف، و لهم في