موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٢٠ - الفصل التّاسع هجرة المسلمين الى المدينة
حتّى أقدم على زوجي. فلمّا كنت بالتنعيم (على فرسخين من مكّة) لقيت عثمان بن طلحة من بني عبد الدار فقال لي: يا بنت أبي أميّة الى أين؟ فقلت: اريد زوجي بالمدينة. قال: أ و ما معك أحد؟قلت: لا و اللّه الا اللّه و ابني هذا. فقال: و اللّه مالي أن أتركك، ثمّ أخذ بخطام البعير فانطلق بي، حتّى اذا بلغ المنزل أناخ بي ثمّ تأخر عنّي، حتّى اذا نزلت أخذ بعيري فحطّ عنه ثمّ قيّده في شجرة، ثمّ تنحّى عنّي الى شجرة فاضطجع تحتها. فاذا دنا الرّواح قام الى بعيري فقدّمه ثمّ تأخّر عنّي و قال: اركبي، فاذا ركبت أتى فأخذ بخطامه فقاده، فلم يزل يصنع ذلك بي حتّى أقدمني المدينة، فلمّا نظر الى قرية بني عمرو بن عوف بقباء، قال: زوجك في هذه القرية فادخليها على بركة اللّه. ثمّ انصرف راجعا الى مكّة [١] . غ
المهاجرون بعد أبي سلمة:
ثمّ قدم المدينة من المهاجرين بعد أبي سلمة: عامر بن ربيعة و معه امرأته ليلى بنت أبي حثمة.
ثمّ عبد اللّه بن جحش مع أهله و أخيه عبد بن جحش و كان شاعرا ضرير البصر، و كان صهر أبي سفيان على ابنته الفرعة، و كانوا حلفاء بني اميّة. و قال في ذلك شعرا.
فكان منزل أبي سلمة، و عامر بن ربيعة، و عبد اللّه بن جحش، و أخيه عبد بن جحش على مبشّر بن عبد المنذر من بني عمرو بن عوف في
[١] سيرة ابن هشام ٢: ١١٢، ١١٣ بتصرف يسير في الألفاظ.