موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٧٧ - الفصل السّابع الهجرة الى الطائف
كثيرا من العبارات و المعاني من نسخة «مروج الذهب» التي ألّفها سنة ٣٣٢ هـ و زاد فيها كثيرا بحيث اصبحت اضعاف النسخة الاولى [١] و معنى ذلك أن ما في «المروج» منسوخ بما في «التنبيه» و أن الثاني تنبيه على ما في الأوّل من منسوخ قد رجع عنه.
و لكنّ الصحيح هو ما في «مروج الذهب» : أن هرقل سار نحو العراق حتّى انتهى الى النهروان ثمّ انصرف راجعا الى القسطنطينية، لا ما مرّ عن ابن العبري، فأحرجهم بهذا الكتاب الى الخلاف عليه و طلب الحيل لنجاة أنفسهم منه [٢] .
و للطبري رواية عن عكرمة تفصّل السبب في فساد الحال بين كسرى و شهربراز و أخيه فرّخان فتقول: بلغ كسرى أن فرّخان شرب خمرا و قال:
لقد رأيتني جالس على سرير كسرى، فكتب الى شهربراز: اذا أتاك كتابي فابعث إليّ برأس فرّخان.
فكتب شهربراز الى پرويز: أيها الملك، إنك لن تجد مثل فرّخان، إن له نكاية و صوتا في العدو، فلا تفعل. فكتب إليه پرويز: إن في رجال فارس خلفا منه، فعجّل عليّ برأسه. فراجعه شهربراز أيضا، فغضب كسرى فلم يجبه.
ثمّ استعمل فرّخان على فارس و أمره بقتل أخيه شهربراز، فلمّا قرأ الكتاب قدّم أخاه شهربراز ليضرب عنقه، فقال له: لا تعجل حتّى اكتب وصيّتي، قال: نعم، فدعا بسفط فاعطاه ثلاث صحائف و قال: كل هذا
[١] التنبيه و الاشراف: ٨٤، ٨٥ و: ١٤٩.
[٢] الطبري ٢: ١٨٣.
غ