موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٥٣ - الفصل السّابع الهجرة الى الطائف
كل بطن الرجل و الرجلان. و فتر امر عبد اللّه بن ابيّ بن سلول فكره ما جاء به أسعد و ذكوان.
و قال أسعد لمصعب: إنّ خالي سعد بن معاذ من رؤساء الأوس، و هو رجل عاقل شريف مطاع في بني عمرو بن عوف، فان دخل في هذا الأمر تمّ لنا أمرنا، فهلمّ فأتهم.
فجاء مصعب مع أسعد الى محلة سعد بن معاذ فقعد على بئر من آبارهم، و اجتمع إليه قوم من أحداثهم، فأخذ يقرأ عليهم القرآن.
فبلغ ذلك سعد بن معاذ، فقال لاسيد بن حضير: بلغني أن أبا امامة أسعد بن زرارة قد جاء الى محلتنا مع هذا القرشي (مصعب بن عمير) يفسد شبابنا!فأته و انهه.
فجاء اسيد بن حضير، فنظر إليه أسعد فقال لمصعب بن عمير: انّ هذا الرجل شريف فان دخل في هذا الأمر رجوت أن يتم أمرنا، فاصدق اللّه فيه.
فلمّا قرب اسيد منهم قال: يا أبا أمامة!يقول لك خالك: لا تأتنا في نادينا و لا تفسد شبابنا، و احذر الأوس على نفسك!.
فقال مصعب: أو تجلس فنعرض عليك أمرا فان أحببته دخلت فيه، و إن كرهته نحّينا عنك ما تكرهه. فجلس، فقرأ عليه سورة من القرآن.
فقال اسيد: كيف تصنعون اذا دخلتم في هذا الأمر؟قال: نغتسل و نلبس ثوبين طاهرين، و نشهد الشهادتين، و نصلي ركعتين.
فرمى اسيد بنفسه مع ثيابه في البئر، ثمّ خرج و عصر ثوبه ثمّ قال:
أعرض عليّ. فعرض عليه شهادة أن لا إله الاّ اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه.
فقالها، ثمّ صلّى ركعتين ثمّ قال لأسعد: يا أبا أمامة، أنا أبعث إليك الآن