موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٣٧ - الفصل السّادس الهجرة الاولى
و الطبرسي في «اعلام الورى» نقل صدر مقال ابن اسحاق، ثمّ نقل عن كتاب «المعرفة» لابن مندة قول الواقدي كذلك: أنهم خرجوا من الشعب قبل الهجرة بثلاث سنين، و في هذه السنة توفيت خديجة و أبو طالب و بينهما خمس و ثلاثون ليلة [١] .
و ابن شهرآشوب نقل قول الواقدي كذلك: أنهم خرجوا من الشعب قبل الهجرة بثلاث سنين، و في هذه السنة توفي أبو طالب. الا أنّه قال:
و توفيت خديجة بعده بستة أشهر [٢] .
و لم يستند الواقدي فيما ذهب إليه الى نصّ خبر، و لكن الظاهر أنّه يستند في وفاة خديجة الى نصّ خبر رواه عنه تلميذه و كاتبه ابن سعد بسنده عن حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد قال: توفيت خديجة في شهر رمضان سنة عشر من النبوة، فخرجنا بها من منزلها حتّى دفنّاها بالحجون، فنزل رسول اللّه في حفرتها. قيل: و متى ذلك يا ابا خالد؟قال: بعد خروج بني هاشم من الشعب بيسير، و قبل الهجرة بثلاث سنوات أو نحوها [٣] . و نقل سبط ابن الجوزي عن ابن سعد عن الواقدي عن علي عليه السّلام قال: «لما توفي ابو طالب اخبرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فبكى بكاء شديدا ثمّ قال: اذهب فغسّله و كفنه و واره، غفر اللّه له و رحمه. فقال له العباس: يا رسول اللّه، انك لترجو له؟فقال: اي و الله انى لأرجو له. و جعل رسول
قغير المعقول أن تكون قريش قد طمعت في أبي طالب مرة اخرى بعد ذلك الحصار الّذي طال أربع سنين!
[١] إعلام الورى: ٥٣.
[٢] مناقب ابن شهرآشوب ١: ١٧٣ ط قم.
[٣] كشف الغمة ٢: ١٣٩ عن معالم العترة النبوية للجنابذي عن الطبقات لابن سعد.