موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٢٠ - الفصل السّادس الهجرة الاولى
و قال ابن اسحاق: بلغني أن رسول اللّه كان كثيرا ما يجلس عند المروة الى مبيعة غلام نصراني يقال له: جبر عبد لبني الحضرمي، فكانوا يقولون: و اللّه ما يعلّم محمّدا كثيرا ممّا يأتي به الاّ جبر النصرانيّ غلام بني الحضرمي. فأنزل اللّه تعالى في ذلك: وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمََا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسََانُ اَلَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَ هََذََا لِسََانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ [١] . غ
مقتل ياسر و سمية و تعذيب ابنهما عمّار:
و منها قوله سبحانه: إِنَّمََا يَفْتَرِي اَلْكَذِبَ اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِآيََاتِ اَللََّهِ وَ أُولََئِكَ هُمُ اَلْكََاذِبُونَ `مَنْ كَفَرَ بِاللََّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمََانِهِ إِلاََّ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمََانِ وَ لََكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اَللََّهِ وَ لَهُمْ عَذََابٌ عَظِيمٌ `ذََلِكَ بِأَنَّهُمُ اِسْتَحَبُّوا اَلْحَيََاةَ اَلدُّنْيََا عَلَى اَلْآخِرَةِ وَ أَنَّ اَللََّهَ لاََ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلْكََافِرِينَ `أُولََئِكَ اَلَّذِينَ طَبَعَ اَللََّهُ عَلىََ قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصََارِهِمْ وَ أُولََئِكَ هُمُ اَلْغََافِلُونَ `لاََ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ هُمُ اَلْخََاسِرُونَ `ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هََاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مََا فُتِنُوا ثُمَّ جََاهَدُوا وَ صَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهََا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [٢] .
روى العياشي في تفسيره عن الصادق عليه السّلام قال: إنّ عمّار بن ياسر اخذ بمكّة فقالوا له: ابرأ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فبرأ منه، فأنزل اللّه عذره:
إِلاََّ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمََانِ .
و روى فيه عنه عليه السّلام قال: أ ما سمعت قول اللّه في عمّار: إِلاََّ مَنْ أُكْرِهَ
[١] سيرة ابن هشام عن ابن اسحاق ٢: ٣٣.
[٢] النحل: ١٠٥-١١٠.