موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١٩ - الفصل السّادس الهجرة الاولى
رسول اللّه [١] .
و منها قوله سبحانه: وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمََا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسََانُ اَلَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَ هََذََا لِسََانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ [٢] .
قال القمي في تفسيره: هو لسان أبي فكيهة مولى ابن الحضرمي، كان أعجمي اللسان، و كان قد اتبع نبيّ اللّه و آمن به، و كان من أهل الكتاب، فقالت قريش: هذا-و اللّه-يعلّم محمّدا بلسانه [٣] .
و نقل الطبرسي عن مجاهد و قتادة قالا: أرادوا به عبدا لبني الحضرمي روميا يقال له عائش، صاحب كتاب، أسلم و حسن اسلامه.
و عن عبد اللّه بن مسلم قال: كان في الجاهلية غلامان نصرانيان من أهل عين التمر (في العراق) اسم أحدهما يسار و الآخر خير، كانا يقرءان كتابا لهما بلسانهم، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ربما مرّ بهما و استمع لقراءتهما، فقالوا: إنّما يتعلم منهما [٤] .
و عن ابن عباس قال: قالت قريش: إنّما يعلمه بلعام، و كان قينا روميا نصرانيا بمكّة [٥] .
[١] سيرة ابن هشام ٢: ١١٢.
[٢] النحل: ١٠٣.
[٣] تفسير القمي ١: ٣٩٠.
[٤] أسباب النزول للواحدي: ٢٣١ ط الجميلي.
[٥] مجمع البيان ٦: ٥٩٥ و روى السيوطي عنه أيضا قال: كان رسول اللّه يعلّم قينا بمكّة اسمه بلعام-و كان أعجمي اللسان-فكان المشركون يرون رسول اللّه يدخل عليه و يخرج من عنده، فقالوا إنما يعلّمه بلعام، الدر المنثور ٤: ١٣١ و روى روايات اخرى باسماء: أبي اليسر، و مقيس.