موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٦ - تقديم كيف ينبغي أن ندرس تأريخ الإسلام
بما ذا نقوّم النصوص؟
و إن نحن أردنا ذلك فمن الضروريّ أن نعتمد فيه قبل كلّ شيء على:
١-عرضه على القرآن الكريم-كما مرّ-فقد روي عنه صلّى اللّه عليه و آله-كما مرّ أيضا-أنّه قال: تكثر لكم الأحاديث بعدي، فإذا روي لكم عنّي حديث فاعرضوه على كتاب اللّه، فما وافق كتاب اللّه فاقبلوه، و ما خالف فردّوه [١] .
و عن عليّ بن الحسين عليه السّلام قال عن القرآن: «و ميزان قسط لا يحيف عن الحقّ لسانه، و نور هدى لا يطفأ عن الشاهدين برهانه، و علم نجاة لا يضلّ من أمّ قصد سنّته» .
و روى الكلينيّ عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: ما لم يوافق كتاب اللّه فهو زخرف [٢] .
و عن ابن عبّاس قال: إذا سمعتموني احدّث عن رسول اللّه فلم تجدوه في كتاب اللّه أو حسنا عند الناس، فاعلموا أني كذبت عليه [٣] .
و عن ابن مسعود قال: فانظروا ما واطأ كتاب اللّه فخذوه و ما خالف كتاب اللّه فدعوه [٤] .
و عن معاذ بن جبل قال: فاعرضوا على الكتاب كلّ شيء من الكلام و لا تعرضوه على شيء من الكلام [٥] .
[١] عن اصول الحنفية للشاشي: ٤٣.
[٢] عن اصول الكافي ١: ٥٥.
[٣] عن سنن الدارمي ١: ١٤٦.
[٤] عن المصنف ٦: ١١٢ و جامع بيان العلم ٢: ٤٢، و حياة الصحابة ٣: ١٩١.
[٥] حياة الصحابة ٣: ١٩٧ عن كنز العمّال ٨: ٨٧ عن ابن عساكر.