موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤ - تقديم كيف ينبغي أن ندرس تأريخ الإسلام
لسليمان بن عبد الملك بمكة قبل أن يحجّ إليها و أجراها إلى المسجد الحرام [١] .
و روى أنّه قال لغلامه يوما: ابن امّي!أيّما أعظم: ركيّتنا أم زمزم؟! فقال له: أيّها الأمير من يجعل الماء العذب النقاخ مثل الملح الاجاج؟! و كان يسمّي زمزم: أمّ الجعلان [٢] .
و روى عن المدائني: أنّ خالدا كان يقول: لو أمرني أمير المؤمنين لنقضت الكعبة حجرا حجرا و نقلتها إلى الشام [٣] .
و روى أنّه حبس بعض التابعين فأعظم الناس ذلك و أنكروه فبلغه ذلك، فخطب فقال: قد بلغني ما أنكرتم من أخذي عدوّ أمير المؤمنين و من حاربه، و اللّه لو أمرني أمير المؤمنين أن أنقض هذه الكعبة حجرا حجرا لنقضتها!و اللّه لأمير المؤمنين أكرم على اللّه من أنبيائه [٤] .
٣-و تحامل ابن الزبير على بني هاشم تحاملا شديدا و أظهر لهم العداوة و البغضاء، حتّى بلغ ذلك منه أنّه ترك الصّلاة على محمّد صلّى اللّه عليه و آله في خطبته!فقيل له: لم تركت الصّلاة على النبيّ؟فقال: إنّ له أهيل سوء يشرئبّون لذكره و يرفعون رءوسهم إذا سمعوا به!و أخذ أربعة و عشرين رجلا من بني هاشم منهم محمّد بن الحنفية و عبد اللّه بن عبّاس امتنعوا عن بيعته فحبسهم و هدّدهم أن يحرقهم بالنار: و قام خطيبا فنال من عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و لمّا عجز عنهم أخرجهم من مكّة، فأخرج محمّد بن الحنفيّة
[١] اليعقوبي ٣: ٣٨.
[٢] الاغاني ١٩: ٥٩.
[٣] الاغاني ١٩: ٦٠.
[٤] الاغاني ١٩: ٦٠.